ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠١ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
و أعوانه، و كان يتردّد بهم إلى المختار عامّة الليل، و معه حميد بن مسلم الأزديّ [١] حتّى تصوّب النجوم، و تنقضّ [٢] الرّجوم، و أجمع [٣] رأيهم أن يخرجوا يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ستّ و ستّين.
و كان إياس بن مضارب صاحب شرطة عبد اللّه بن مطيع أمير الكوفة، فقال له: إنّ المختار خارج عليك لا محالة، فخذ حذرك، ثمّ خرج إياس مع الحرس، و بعث ولده راشدا إلى الكناسة، و جاء هو إلى السوق، و أنفذ ابن مطيع إلى الجبّانات من شحنها بالرجال يحرسها من أهل الريبة.
و خرج إبراهيم بن مالك الأشتر بعد المغرب إلى المختار و معه جماعة [٤] عليهم الدروع و فوقها الأقبية، و قد أحاط الشرط بالسوق [٥] و القصر، فلقي إياس بن مضارب أصحاب إبراهيم و هم متسلّحون، فقال: ما هذا الجمع؟ إنّ أمرك لمريب، و لا أتركك حتّى آتي بك إلى الأمير، فامتنع إبراهيم و وقع التشاجر بينهم [٦]، و مع إياس رجل من همدان اسمه أبا قطن، قال له
[١] في الطبري: الأسدي، و في «خ»: الازود.
[٢] في «خ»: و تنقص.
[٣] في «ف»: و أجمعوا.
[٤] في «ف»: بعد المغرب معه جماعة.
[٥] في «ف»: و قد رأته الشرطة بالسوق.
[٦] في «ف»: بينهم و بين إياس.