ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٠٠ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
قال يزيد بن أنس و أحمر بن شميط [١] و عبد اللّه بن كامل و غيرهم: نحن نعلم و نشهد أنّه كتاب محمّد إليك.
قال الشعبيّ: إلّا أنا و أبي لا نعلم، و عند ذلك تأخّر إبراهيم عن صدر الفراش، و أجلس المختار عليه، و قال: ابسط يدك، فبسط يده فبايعه [٢]، و دعا بفاكهة و شراب من عسل فأصبنا منه فأخرجنا معنا إبراهيم إلى أن دخل المختار داره.
فلمّا رجع إبراهيم أخذ [٣] بيدي و قال: يا شعبيّ، علمت أنّك لا تشهد و لا أبوك إلّا حقّا [٤] أفترى هؤلاء شهدوا [٥] على حقّ؟
قلت: شهدوا على ما رأيت و فيهم سادة القرّاء، و مشيخة المصر، و فرسان العرب، و لا [٦] يقول مثل هؤلاء إلّا حقّا.
و كان إبراهيم (رحمه اللّه) ظاهر الشجاعة، واري زناد الشهامة، نافذ حدّ الصرامة، مشمّرا في محبّة أهل البيت عن ساقيه، متلقّيا راية النصح [٧] لهم بكلتا يديه، فجمع عشيرته و إخوانه و أهل مودّته
[١] كذا في الطبري و الكامل، و هو الصحيح، و في «ف» و «ب» و «ع»: سقيط.
و هو أحمر بن شميط البجلي، أحد القادة الشجعان. «الأعلام:
١/ ٢٧٦».
[٢] في «ف»: ابسط يديك، فبايعه.
[٣] في «ب» و «ع»: فلمّا رجع أخذ.
[٤] عبارة «إلّا حقّا» ليس في «ب» و «ع».
[٥] في «ع»: شهداء.
[٦] في «ب» و «ع»: و ما.
[٧] في «ف»: النصر.