ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٢٠ - من قتله المختار من قتلة الحسين
بعد ذلك.
و أحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل و الحجارة و أحرقه، و هرب سنان بن أنس لعنه اللّه إلى البصرة فهدم داره، ثمّ خرج من البصرة نحو القادسيّة [١]، و كان عليه عيون، فأخبروا [٢] المختار، فأخذه بين العذيب [٣] و القادسيّة، فقطع أنامله، ثمّ يديه [٤] و رجليه، و أغلى زيتا في قدر و ألقاه فيه [٥].
و هرب عبد اللّه بن عقبة الغنويّ إلى الجزيرة فهدم داره، و فيه و في حرملة بن الكاهل- لعنه اللّه- و قد قتل [٦] واحدا من أصحاب الحسين (عليه السّلام) يقول [٧] الشاعر:
و عند غنيّ قطرة من دمائنا* * * و في أسد اخرى تعدّ و تذكر [٨]
حدّث [٩] المنهال بن عمرو [١٠] قال: دخلت على زين العابدين (عليه السّلام)
[١] في «ف»: و خرج من البصرة يريد القادسيّة.
[٢] في «ف»: فاخبر.
[٣] العذيب: ماء عن يمين القادسيّة، لبني تميم، بينه و بين القادسيّة أربعة أميال، منه إلى مفازة القرون في طريق مكّة. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٩٢٥».
[٤] في «ف»: ثمّ مدّ يديه.
[٥] في «ب» و «ع»: و رماه فيها.
[٦] في «ب»: قتل، و في «ع»: و قتل.
[٧] في «ب» و «ع»: قال.
و القائل هو ابن أبي عقب الليثي.
[٨] تاريخ الطبري: ٦/ ٥٧- ٦٥، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢٣٩- ٢٤٤.
[٩] في «ف»: حدّثنا.
[١٠] هو المنهال بن عمرو الأسدي، عدّه الشيخ بهذا العنوان تارة في أصحاب الحسين (عليه السّلام)، و اخرى في أصحاب علي بن الحسين (عليه السّلام)، وعدّه في أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام). «معجم رجال الحديث: ١٩/ ٨».