ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١١٠ - المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
على آذربيجان، و لعبد الرحمان بن سعيد [١] بن قيس على الموصل، و لسعد [٢] بن حذيفة بن اليمان على حلوان، و لعمر بن السائب على الريّ و همدان، و فرّق العمّال بالجبال و البلاد، و كان يحكم بين الخصوم حتّى أشغلته [٣] اموره فولّى شريحا قاضيا.
فلمّا سمع المختار أنّ عليّا (عليه السّلام) عزله [٤] أراد عزله، فتمارض هو فعزله، و ولّى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فمرض، فجعل مكانه عبد اللّه بن مالك الطائي قاضيا [٥].
و كان مروان بن الحكم لمّا استقامت له الشام بالطاعة بعث جيشين: أحدهما إلى الحجاز [٦]، و الآخر إلى العراق مع عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- لينهب الكوفة إذا ظفر بها ثلاثة أيّام.
فاجتاز بالجزيرة، فعرض له أمر منعه من المسير [٧]، و عاملها من قبل ابن الزبير قيس عيلان [٨]، فلم يزل عبيد اللّه مشغولا بذلك عن العراق، ثمّ قدم الموصل و عامل المختار عليها عبد الرحمان بن سعيد [٩] بن قيس، فوجّه عبيد اللّه إليه خيله و رجله، فانحاز عبد
[١] في «ب»: سعد. و في «ف»: و لعبد اللّه بن سعد بن قيس.
[٢] في «ع»: و لسعيد. و في «ف»: و لسعد بن قيس بن حذيفة على حلوان.
[٣] في «ب» و «ع»: حتى إذا شغلته.
[٤] كلمة «عزله» ليس في «ف».
[٥] تاريخ الطبري: ٦/ ٢٣- ٣٥، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢٢٠- ٢٢٨.
[٦] في «ف»: اليمن، و في «خ»: المختار.
و الصحيح ما في المتن، و يوافقه ما في الطبري و الكامل، و كان على الجيش: حبيش بن دلجة القينيّ.
[٧] في «ب» و «ع»: السير.
[٨] في «خ»: غيلان، و في «ف»: بن غيلان.
[٩] في «ف»: سعد. و كذا ما يلي.