ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٧ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
أنّه قال لهم:قوموا بنا إلى إمامي و إمامكم عليّ بن الحسين، فلمّا دخل و دخلوا عليه [١]خبّره بخبرهم [٢]الذي جاءوا لأجله [٣].
قال: يا عمّ، لو أنّ عبدا زنجيّا تعصّب لنا أهل البيت، لوجب على الناس مؤازرته، و قد ولّيتك هذا الأمر، فاصنع ما شئت.
فخرجوا، و قد سمعوا كلامه و هم يقولون: أذن لنا زين العابدين (عليه السّلام) و محمّد بن الحنفيّة.
و كان المختار علم بخروجهم إلى محمّد بن الحنفيّة، و كان يريد النهوض بجماعة الشيعة قبل قدومهم، فلم يتهيّأ ذلك له، و كان يقول:
إنّ نفيرا [٤]منكم تحيّروا و ارتابوا، فإن هم أصابوا أقبلوا و أنابوا، و إن هم كبوا و هابوا و اعترضوا و انجابوا فقد خسروا و خابوا، فدخل [٥]القادمون من عند محمّد بن الحنفية على المختار [٦]فقال: ما وراءكم؟
فقد فتنتم و ارتبتم؟
فقالوا: قد امرنا بنصرتك.
فقال: أنا أبو إسحاق [٧]، أجمعوا إليّ الشيعة، فجمع [٨]من كان
[١] في «ف»: قال: قوموا بنا ... فلمّا دخلوا عليه.
[٢] في «ب»: أخبر خبرهم، و في «ع»: أخبره خبرهم.
[٣] في «ف»: الذي جاءوا إليه و لأجله.
[٤] في «ف»: جماعة.
[٥] في «ف»: فدخلوا.
[٦] عبارة «على المختار» ليس في «ب» و «ع».
[٧] في «ف»: فقال أبو إسحاق.
[٨] في «ف»: فجمعوا.