ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٦ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
بالنبوّة، و عظّم حقّكم على هذه الامّة، و قد اصبتم بحسين (عليه السّلام) مصيبة عمّت المسلمين، و قد قدم المختار يزعم أنّه جاء من قبلكم [١]، و قد دعانا إلى كتاب اللّه و سنّة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و الطلب بدماء أهل البيت، فبايعناه على ذلك، فإنّ أمرتنا باتّباعه اتّبعناه، و إن نهيتنا اجتنبناه.
فلمّا سمع كلامه و كلام غيره حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [٢]و قال:
أمّا ما ذكرتم ممّا خصّنا اللّه فإنّ الفضل للّهيُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* [٣].
و أمّا مصيبتنا بالحسين (عليه السّلام) فذلك في الذكر الحكيم [٤].
و أمّا ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطّلب بدمائنا؛ فو اللّه لوددت أنّ اللّه انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه؛ أقول قولي هذا و أستغفر اللّه لي و لكم [٥] [٦]
.قال جعفر بن نما مصنّف هذا الكتاب: فقد رويت عن والدي (رحمه اللّه)
[١] في «ف»: أنّه من قبلكم.
[٢] في «ف»: و ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى عليه.
[٣] إشارة للآيتين ٢١ و ٢٩ من سورة الحديد، و الآية ٤ من سورة الجمعة.
[٤] زاد في الطبري: و هي ملحمة كتبت عليه، و كرامة أهداها اللّه له، رفع بما كان منها درجات قوم عنده، و وضع بها آخرين، و كان أمر اللّه مفعولا، و كان أمر اللّه قدرا مقدورا.
[٥] كذا في الطبري، و في «ف» و «ب» و «ع»: و أمّا الطّلب بدمائنا. و لا يخفى السقط الحاصل.
[٦] تاريخ الطبري: ٦/ ٧- ١٤، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢١٤.