ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٨ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
قريبا، فقال: يا معشر [١] الشيعة، إنّ نفرا أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به، فخرجوا إلى إمام الهدى، و النجيب المرتضى، و ابن المصطفى المجتبى- يعني [٢] زين العابدين (عليه السّلام)- فعرّفهم أنّي ظهيره و وزيره [٣]، و أمركم باتّباعي و طاعتي، و قال كلاما يرغّبهم إلى الطاعة و الاستنفار [٤] معه، و أن يعلم الحاضر الغائب.
و عرّفه قوم أنّ جماعة من أشراف الكوفة مجتمعين على قتالك مع ابن مطيع، و متى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن اللّه تعالى- القوّة على عدوّنا، فله عشيرة.
فقال: القوه و عرّفوه [٥] الإذن لنا في الطلب بدم الحسين (عليه السّلام) و أهل بيته، فعرّفوه، فقال: قد أجبتكم على أن تولّوني الأمر.
فقالوا: أنت أهل له، و لكن ليس إليه سبيل، هذا المختار قد جاءنا من قبل إمام الهدى، و من نائبه محمّد بن الحنفيّة، و هو المأذون له في القتال، فلم يجب، فانصرفوا و عرّفوا [٦] المختار.
فبقي ثلاثا، ثم إنّه دعا جماعة من وجوه أصحابه، قال عامر الشعبيّ: و أنا و أبي فيهم، فسار المختار و هو أمامنا يقدّ بنا بيوت الكوفة [٧]، لا ندري [٨] أين يريد، حتى وقف على باب إبراهيم بن
[١] في «ف»: يا معاشر.
[٢] في «ف»: أعني.
[٣] في «ب» و «ع»: ظهيره و رسوله، و في الطبري: وزيره و ظهيره، و رسوله و خليله.
[٤] في «ع»: و الاستغفار، و الاستنقاذ.
[٥] في «ب» و «ع»: و عرّفوا.
[٦] في «ب» و «ع»: و عرّفوا.
[٧] في «ف»: فسار المختار يقدمنا بيوت الكوفة، و في «خ»: «يتعدّ» بدل «يقدّ».
و يقدّ: يقطع.
[٨] في «ب» و «ع»: لا يدرى.