طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٥٥٠
ترجمة مؤمن الطاق ومن السادسة والعشرين ثلاثة: الاول: محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الملقب ب " مؤمن الطاق " مولى بجيلة من أصحاب الكاظم عليه السلام ثقة، وكان يلقب ب " الاحول " والمخالفون يلقبونه شيطان الطاق، كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة، فيرجع إليه في النقد فيخرج كما ينقد، فيقال: شيطان الطاق. ولعل المراد أنه يسألون عنه عن مقدار النقد وكيفيته، إذ كان صيرفيا فكان يجيب بالتخمين، فلا يخالف حدسه بعد التحقيق، وهذا يدل على حدة ذهنه وسرعة انتقاله. وفي " ق ": محمد بن النعمان البجلي الاحول أبو جعفر شاه الطاق ابن عم المنذر بن أبي طريفة [١]. وفي " ظم " ثقة [٢]. ومنزلته في العلم وحسن الخاطر أشهر من أن يسطر. وكان له مع أبي حنيفة حكايات: فمنها: أنه قال له يوما: يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال له: نعم، فقال له: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار، فإذا عدت أنا وأنت رددتها اليك، فقال: أريد ضامنا أنك تعود إنسانا وأخاف أن تعود قردا. ومنها: أن يوما قال أبو حنيفة لاصحابه لما توجه أبو جعفر إليه من باب التعصب والعناد: قد جاءكم الشيطان، فلما سمع منه هذه المقالة الركيكة تلى هذه الآية (انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) [٣]. ومنها: أن أبا حنيفة قال له ذات يوم: إن علي بن أبي طالب لو كان أحق بالخلافة، فلم لم يطالب حقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال مؤمن الطاق بديهة: بأنه خاف أن يقتله الجن حماية لابي بكر وعمر، مثل سعد بن عبادة بسيف مغيرة
[١] رجال الشيخ ص ٣٠٢.
[٢] رجال الشيخ ص ٣٥٩.
[٣] سورة مريم: ٨٣. [ * ]