طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٢٧٥
قد أشرنا في الباب الخامس أن سبب اختلاف المذاهب منوط بأربع قواعد، وهي على ما قيل: أولها: الصفات والتوحيد، ويندرج فيهما صفات الذات وصفات الفعل وما يجب على الله تعالى ولا يجوز عليه وما يمتنع، وفيها الخلاف بين الاشعرية والكرامية والمجسمة والمعتزلة كما مر. وثانيها: القدر والعدل، ويندرج فيهما مسائل القضاء القدر والجبر والكسب وارادة الخير والشر والمقدور والمعلوم، وفيها الخلاف بين القدرية والنجارية والجبرية والاشعرية والكرامية. وثالثها: الوعد والوعيد والاسماء والاحكام، ويندرج فيها الايمان والتوبة والوعد والوعيد والاراء والتكفير والتضليل، وفيها الخلاف بين المرجئة والوعيدية والمعتزلة والاشعرية والكرامية. ورابعها: السمع والعقل والرسالة والامامة، ويندرج فيها المسائل التحسين والتقبيح والاصلاح والاصلح واللطف والعصمة في النبوة وشرائط الامامة نصا عند الجماعة، واجماعا عند الاخرى، وكيفية انتقالهما على مذهب من قال بالنص، وكيفية اثباتها على مذهب من قال بالاجماع، والخلاف فيها بين الشيعة والخوارج والمعتزلة والكرامية والاشعرية. ثم علم أن الناس ينقسمون أولا إلى فرقتين: الاولى: أهل الديانات، وهم اليهود والنصارى والمجوس والمسلمون. الثانية: أهل الاهواء والآراء، مثل الفلاسفة والدهرية وعبدة الكواكب