طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٤١٧
والنواهي، وكان لا يركب ولا يمضي إلى موضع الا والشاب يمشون [١] في ركابه مجاهرا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما انتهى. قال بعض الاجله: ان ما نقله عن الشيخ المزبور من ترك التقية والمجاهرة بسب الشيخين خلاف ما استفاضت به الاخبار عن الائمة الابرار عليهم السلام، وهي غفلة عن شيخنا المشار إليه ان ثبت النقل المذكور. ثم قال: نقل السيد المذكور ان علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء اصفهان من أهل المحاريب والمنابر أنكم تسبون أئمتهم في اصفهان ونحن في الحرمين نعذب بذلك اللعن والسب انتهى. ثم قال: وهو كذلك [٢]. ولكن الاحقر يقول: ان فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبا أو مندوبا في زمانه، والتقية لازمة مع الخوف، وهو غير منظور في حقه، مع كمال السلطنة والاستيلاء، خصوصا مع اطاعة سلطان الزمان له بلا شبهة. ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين على فرض التسليم للزوم اخفاء المذهب في تلك البلاد وأمثالهما، لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية، وهي حكم مخالف للاصل لا نعلم شمول أدلتها للمقام، كيف ومن الجائز عدم اطلاعه على الاذى بالنسبة إلى ساكنيها، فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل. هذا والعجب من الشيخ ابراهيم القطيفي الاصل الغري المسكن تارة وفي الحلة أخرى، مع أنه من جملة من يروي عن الشيخ المذكور، وأخسية منزلته بالنسبة إليه، وان كان هو بذاته جليلا عظيم المرتبة، أنه كان له معه معارضات ومناقضات، بل في كلماته في كتبه ما يدل على القدح في فضله ونسبته إلى الجهل، كما هو شأن كل معارض ومناقض في كل عصر ومصر.
[١] في اللؤلؤة: والباب يمشي.
[٢] لؤلؤة البحرين ص ١٥١ - ١٥٣. [ * ]