طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩
إلى سوادها [١]. ثم قال السيد قال مؤلف الكتاب: حدثني أوثق مشايخي السيد هاشم الاحسائي في شيراز في مدرسة الامير محمد عن شيخه العادل الثقة الورع الشيخ محمد الحرفوشي أعلى الله مقامه في دار المقامة في دار المقامة أنه دخل يوما مسجدا من مساجد الشام، وكان مسجدا عنيفا مهجورا، فرأى رجلا حسن الهيئة في ذلك المسجد، فأخذ الشيخ في المطالعة في كتب الحديث. ثم ان ذلك الرجل سأل الشيخ عن أحواله وعمن نقل الحديث فأخبره الشيخ، ثم ان الشيخ سأله عن أحواله وعن مشايخه، فقال ذلك الرجل: أنا معمر أبو الدنيا وأخذت العلم عن علي بن أبي طالب عليه السلام وعن الائمة الطاهرين عليهم السلام، وأخذت فنون العلم عن أربابها، وسمعت الكتب عن مصنفيها، فاستجازه الشيخ في كتب الاحاديث الاصول وغيرها وفي كتب العربية والاصول، فأجازه وقرأ عليه الشيخ بعض الاخبار في ذلك المسجد توثيقا للاجازة. ثم كان شيخنا الثقة قدس الله روحه يقول لي: يا بني ان سندي إلى المحمدين الثلاثة وغيرهم من أهل الكتب قصير، فاني أروي عن الفاضل الحرفوشي عن معمر أبي الدنيا عن الامام علي بن أبي طالب عليهم السلام وكذا إلى الصادق والكاظم إلى آخر الائمة عليهم السلام، وكذا روايتي لكتب الاصول، مثل الكافي والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه، وأجزتك أن تروي عني بهذه الاجازة، فنحن نروي الكتب الاربعة عنها مصنفيها بهذا الطريق انتهى ما في الانوار. أقول: سيجئ في الخاتمة طريقي إلى السيد نعمة الله الجزائري، فيتصل إلى أبي الدنيا بواسطتين، فما يكون طريق أعلى وأقصر منه بل ولا أصح. والعجب من المولى الوحيد البهبهاني أنه مع فرط مبالغته في التوثيقات بأدنى مقرب وامارة ضعيفة، لعله لا يعتمد على مثلهما أساطين الرجاليين، كما يشهد به
[١] اكمال الدين ص ٥٣٨ - ٥٤٧. [ * ]