طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٥٣٣
لاشاروا إليه لغرابته في الجملة، واشتهار ابن بزيع لكونه في عداد الوزراء على ما في كتب الرجال. ومنها: أن الغالب رواية الكليني عن ابن بزيع بواسطتين، وربما يروي عنه بثلاث وسائط، كما في باب نص الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله على الائمة عليهم السلام من كتاب الحجة، حيث قال: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع [١]، وكذا في باب الركوع [٢]، فمن البعيد أن يكون مع ذلك من طبقتة. ومنها: أن الغالب تصريح الكليني عند روايته عنه بالوسائط بكونه ابن بزيع، فيظهر منه أن الاطلاق عنده غير منصرف إليه، والا لا غنى عن التزام التقيد، والموجود بينه وبين الفضل مطلق غالبا أو دائما. وأيضا علم من الوجه السابق أن روايته عنه بالوسائط لا غرابة فيها، وانما هي في روايته عنه بلا واسطة، فكان الاخير أولى بالتقييد لازالة الغرابة المنافية للحمل عليه. فان قلت: إن ابن بزيع أشهر وأظهر، والاطلاق منصرف إليه وهو مؤيد لتعيينه، وقد صرح به في بعض أسانيد التهذيب، وأيضا قد روى الكليني عنه بواسطة، كما في بعض نسخ باب الصروف من كتاب المعيشة، حيث قال: علي بن ابراهيم عن ابيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان [٣]، ومنه يظهر أن نظر ابن داود في لقاء الكليني له جيد، لكن طريق الرواية لا ينحصر في الملاقاة حتى يلزم الارسال وعدم الصحة، فلا يعدل عن ظاهر الكليني، خصوصا مع الاكثار عنه. وأيضا في كتاب الروضة التصريح بابن بزيع، حيث قال: محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله
[١] أصول الكافي ١ / ٢٩١.
[٢] فروع الكافي ٣ / ٣٢٠. ح ٥.
[٣] فروع الكافي ٥ / ٢٤٧. [ * ]