طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٥٣٠
يذكر بعض أحوال " فش " وما جرى عليه، فيحصل الظن منه أنه الراوي عنه. ورابعها: أنه على ما عرفت عن الرواشح كان تلميذ " فش " والخصيص به، فالظن بأنه الراوي عنه حاصل، ويؤيده كونه من الفضلاء المتكلمين على ما صرح به كاستاده، وهكذا في الوافي، فقال: محمد بن اسماعيل المذكور في صدر السند من كتاب الكافي الذي يروي عن " فش " النيشابوري، وهو محمد بن اسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن " فش " ويصدر به السند وهو أبو الحسن المتكلم الفاضل المتقدم البارع المحدث تلميذ " فش " الخصيص به يقال له: بندفر، وتوهم كونه محمد بن اسماعيل بن بزيع، أو محمد بن اسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد جدا [١]. وخامسها: ما عرفت عن الكتاب من أنه أحد أشياخ الكليني. وسادسها: أنه نيشابوري كاستاده " فش " بخلاف غيره من بني اسماعيل. ومن الثاني فكثيرة. منها: أن ابن بزيع هو الذي يروي عنه " فش " كثيرا، كما هو المصرح به بهذه الكنية في أكثرها، وقد نص عليه الكشي وغيره من أهل الرجال، فكيف يروي عن " فش " بالكثرة التي عرفتها. ومنها: أن المستفاد مما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع أنه مات في حياة مولانا الجواد عليه السلام لقوله: انه من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام بل ظاهره أنه أدرك قليلا زمانه عليه السلام، ووفاته على ما عن الارشاد وغيره كانت في سنة عشرين ومائتين وقد أشرنا في سني وفاة الائمة عليهم السلام. وذكروا في أحوال الكليني أنه مات في سنة تناثر النجوم، وهي سنة تسع وعشرين كما عن " جش " أو ثمان وعشرين كما عن الشيخ بعد المآت الثلاثة. والتفاوت
[١] الوافي ١ / ١٩. [ * ]