طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٤٤٥
الحسنة أنهم لما احتفروا الارض المقدسة لدفنه وجدوا قبرا مرتبا مصنوعا لاجل دفن الناصر، ولم يوفق الناصر بعد وفاته للدفن فيه، ودفنوه في الرصافة، فوجدوا تاريخ اتمامه في أحد أحجار القبر موافقا ليوم تولد المحقق المذكور. وعلى هذا يكون مدة عمره قدس سره خمسا وسبعين سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام. وعن الشيخ أبي الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني في الرسالة المسماة بالسلافة البهية في الترجمة الميثمية ما صورته: وجدت بخط بعض الافاضل المعتمدين أن الخواجة قدس سره تلمذ على الشيخ كمال الدين بن ميثم في الفقه، والشيخ كمال الدين تلمذ على الخواجة في الحكمة. قال في اللؤلؤة بعد ذكر ما نقلناه عن السلافة: وأنت خبير بأن وصف العلامة بأنه أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية مما يدافع القول بتلمذه على الشيخ ميثم [١]. ولا يخفى ما فيه، إذ لعل التفضيل في الكل انما هو بعد تلمذه عند الشيخ ميثم في الحكمة، فصار أفضل منه في ذلك العلم أيضا، ورب تلميذ أفضل من استاده، وليس بعادم أو نادر بل هو موجود كثير. ومن مشايخه الشيخ معين الدين المصري سالم بن بدران، وقد وقفت على اجازته له بما هذه صورته: قرأ علي جميع الجزء الثالث من كتاب غنية النزوع إلى علم الاصول والفروع من أوله إلى آخره قراءة تفهيم وتبيين وتأمل، مستبحث عن غوامضه، عالم بفنون جوامعه، وأكثر الجزء الثاني من هذا الكتاب، وهو من الكلام في اصول الفقه، الامام الفاضل العالم الاكمل الاورع المتقن المحقق نصير الملة والدين، وجيه الاسلام والمسلمين، سيد الائمة والافاضل، مفخر العلماء والاكابر، وأفضل أهل خراسان، محمد بن الحسن الطوسي زاد الله في اعلائه، وأحسن الدفاع من حوبائه. وأذنت له في رواياته عني عن السيد الاجل العالم الاوحد الطاهر الزاهد
[١] لؤلؤة البحرين ص ٢٤٥ - ٢٤٧. [ * ]