طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٣١٨
وأخرى بعنوان ابن جعفر الاسدي، وكلاهما يرويان عن سهل كما في الكافي. وربما يحتمل كونه محمد بن أبي عبد الله، ذكره الشيخ في " ست " فقال كما هو المحكي عنه: له كتاب، ثم ذكر آخرين ثم قال: روينا كلها بهذا الاسناد عن حميد عن أبي اسحاق ابراهيم بن سليمان بن حيان الخزاز عنه [١]. ولكن لا يخفى بعده، إذ الظاهر تقدم طبقته على طبقة الكليني، إذ المستفاد من تاريخ وفاة الكليني ووفاة حميد الراوي عمن روى عن محمد بن ابي عبد الله المذكور تقدم وفاة حميد بتسع عشرة سنة، فان وفاته سنة عشرة وثلاثمائة، وأما الكليني فقد مات في سنة تناثر النجوم، فيبعد روايته عنه باسقاط الواسطتين. نعم ربما يستبعد كونه الاسدي أيضا بما ذكره " جش " في ترجمته من رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه. وقد علم أن الكليني يروي عنه مع الواسطة، فكيف يروي بلا واسطة عمن يروي عنه أحمد. وفيه أن ذلك توهم في عبارة " جش " فانه قال: ان أحمد يروي عنه بعد قوله وكان أبوه وجها [٢]. والمرجع هو الاب لا الابن. ويشهد بذلك أن الاسدي مع حميد معاصر، إذ مات هو بعده بفاصلة سنتين، ومما يسدد ذلك أن العلامة و " جش " قالا في ترجمة والده جعفر: ان أحمد روى عنه. هذا كله فرض تغاير ما ذكره في " ست " معه. وأما على اتحادهما كما استظهره الميرزا، فقال في ترجمة محمد بن جعفر الاسدي وذكر ما في " ست " و " لم ": الظاهر أنه ابن جعفر بن محمد بن عون الاسدي، وهو كذلك بملاحظة الطبقة، إذ يروي عمن ذكره في " ست " التلعكبري، وهو أيضا مات في سنة اثنتين وثلاثمائة، وهذا يشعر بالاتحاد. نعم في تاريخ موتهما اختلاف في شهره لا في سنته، فابن عون في ليلة الخميس
[١] الفهرست ص ١٥٣.
[٢] رجال النجاشي ص ٣٧٣. [ * ]