طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤
أنبياء، وأنهم لا يموتون ولكنهم يرفعون، وزعم أنه رفع إلى السماء، وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه، فان الحكمة تثبت في صدره. ٩٤ - القدرية، هم المنسوبون إلى القدر، يقولون أن كل أفعالهم مخلوقة لهم، وليس فيه قضاء ولا قدر، وفي الخبر " لا يدخل الجنة قدري " وهم الذين يقولون لا يكون ما شاء الله يكون ما شاء ابليس، وربما فسر القدري بالمعتزلي. ٩٥ - الشراة، وهم الخوارج زعموا أنهم شروا دنياهم بأخراهم إلى أن باعوا وشروا أنفسهم بالجنة ويقال لهم: الحرورية، وقد مضى بذلك العنوان. ٩٦ - الحنابلة، قوم من المشبهة يقولون بخرافات وأباطيل تضحك منها الثكلى، سنشير إلى طائفة منها في الباب الثامن، يعرف العاقل بل الجاهل أنهم مجوس هذه الامة، وهم الذين أشار النبي بقوله صلى الله عليه وآله: أولئك مجوس أمتي. ٩٧ - المزدارية، هم أصحاب أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار، وهو لقبه من باب الافتعال من الزبارة، وهو تلميذ بشر أخذ العلم منه وتزهد حتى صار راهب المعتزلة، قال: ان الله تعالى قادر على الظلم والكذب والناس قادرون على مثل القرآن [١]. ٩٨ - الضميرية، في كتاب الانساب الضمير نهر من أنهار البصرة في طرفه قرى متعددة، والطائفة الضميرية منزلهم في خارج دار الخوارج من بصرة، وفي القديم نقش مذهب أهل البيت في ألواح قلوبهم. ٩٩ - الناورية، طائفة منسوبة إلى ناور قرية من قرى بغداد، ثم نزلوا منها إلى البصرة، وقد ابتلوا بصحبة الخوارج والنواصب ذوي الاذناب، وكانوا من الشيعة الاثنا عشرية، وفي زمن القاضي كان رئيسهم الشيخ ناصر يحمل خمسه وزكاته إلى النجف والعتبات العاليات.
[١] قال: ولو ارتكب الكذب كان الها ظالما كاذبا، وقال أيضا: ان الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة، وقال: ان من لابس كافر لا يوارث أي لا يرث ولا يورث منه، وكذا من قال بخلق الاعمال وبالرؤية كافر أيضا، والمزدارية من فرق المعتزلة " منه " راجع الملل والنحل ١ / ٦٨ وفيه المردارية. [ * ]