طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٣٤٢
بن سعيد، عن اسماعيل بن بزيع، عن ابي الجارود، قال: قلت للاصبغ بن نباتة: ما كان منزلة هذا الرجل فيكم ؟ قال: ما أدري الا أن سيوفنا على عواتقنا، فمن أومي إليه ضربناه بها. فكان يقول لنا: تشرطوا فوالله ما اشترطكم لذهب ولا فضة، ولا اشترطكم الا للموت، ان قوما من قبلكم من شارطوا نبيهم فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه أو نبي قريته، وأنكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم بأنبياء [١]. محمد بن مسعود وابو عمرو قالا: حدثنا محمد بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن أبي الحسن العرني، عن غياث الهمداني، عن بشير بن عمرو الهمداني، قال: مر بنا أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: البثوا [٢] في هذه الشرطة، فوالله لا غنى بعدهم الا شرطة النار الا من عمل بمثل أعمالهم [٣]. " كش " شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل. قال علي بن الحكم: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لهم: تشرطوا فانما أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضة ان نبيا قال لاصحابه فيما مضى: تشرطوا لست شارطكم الا على الجنة قاله البرقي. ومنها: في الفطحية، وهم القائلون بامامة عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام وسموا بذلك لانه قيل: انه كان أفطح الرأس. وقال بعضهم: كان أفطح الرجلين. وقال بعضهم: نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له: عبد الله بن فطيح. والذين قالوا بامامة عامة مشايخ العصابة وفقهائها قالوا بهذه المقالة، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنههم أنهم قالوا: الامامة في الاكبر من ولد الامام إذا مضى امام، ثم منهم من رفع عن القول بامامته لما امتتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب، ولما ظهر منه من الاشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الامام.
[١] اختيار معرفة الرجال ١ / ١٩ - ٢٠.
[٢] في المصدر: اكتتبوا.
[٣] اختيار معرفة الرجال ١ / ٢٠ - ٢٣. [ * ]