طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٥٠٢
البهائي وقد كان سئل عن ابن بابوية، فعدله ووثقه وقال: سئلت قديما عن زكريا بن آدم والصدوق محمد بن علي بن بابوية أيهما أفضل وأجل مرتبة ؟ فقلت: زكريا بن آدم لتوافر الاخبار بمدحه، فرأيت شيخنا الصدوق رحمة الله عليه عاتبا علي وقال: من أين ظهر لك فضل زكريا بن آدم وأعرض عني انتهى. وفي حاشية أخرى له رحمه الله: كان بعض من مشايخنا يتوقف في وثاقة شيخنا الصدوق، وهو غريب مع أنه رئيس المحدثين المعتبر عنه في عبارات الاصحاب بالصدوق وهو المولود بالدعوة الموصوف في التوقيع بالمقدس الفقية. وصرح في المختلف بتعديله وتوثيقه، وقبله ابن طاووس في كتاب فلاح السائل وغيره، ولم أقف على أحد من الاصحاب يتوقف في روايات الفقيه إذا صح طريقها، بل رأيت جمعا من الاصحاب يصفون مراسيله بالصحة ويقولون: انها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير، منهم العلامة في المختلف، والشهيد في حاشية القواعد، والسيد المحقق الداماد انتهى. وقال جدي العلامة المجلسي: وثقه ابن طاووس صريحا في كتاب النجوم، بل وثقه جميع الاصحاب، لما حكموا بصحة أخبار كتابه، وظاهر كلامه صلوات الله عليه في التوقيع توثيقهما، فانهما لو كانا كاذبين لامتنع أن يصفه ان يصفه المعصوم بالخيرية انتهى. وأشار بما ذكره رحمه الله إلى ما سيأتي في أبيه من قوله " سترزق ذكرين خيرين " [١]. وفي رجال النجاشي: له كتب، كتاب التوحيد، وكتاب النبوة، وكتاب اثباة الوصي لعلي عليه السلام، وكتاب اثباة خلافته، وكتاب اثبات النص على الائمة عليهم السلام، وكتاب المعرفة في فضل النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، وكتاب مدينة العلم، وكتاب المقنع في الفقه، وكتاب العرض على المجالس، وكتاب الشرائع،.
[١] التعليقة على منهج المقال: ٣٠٧ - ٣٠٨. [ * ]