طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٤٥٦
وغيره [١]. ولم أجده في كتاب ابن داود في المدوحين ولا في المذمومين في النسخة التي عندي [٢]، ومن مؤلفاته كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، وهو الذي تقدم ذكره، وقد ذكر أقواله العلامة وغيره من علمائنا في كتاب الاستدلال وقبلوا أكثرها، إلى هنا نقل عن أمل الآمل [٣]. أقول: ومن مؤلفاته أيضا كتاب خلاصة الاستدلال على من منع من صحة المضايقة بالاعتدال، أشار إليه في باب قضاء الفوائت من السرائر. ثم ان التحقيق كما أشرنا أن فضل الشيخ المسطور وعلو مرتبته وارتفاع منزلته في درجتي العلم والوثاقة في هذه الطائفة الصائبة في الاصول مما لا ينبغي الارتياب فيه، سيما مع كونه في سلسلة الاجازات، واتكال الفحول بروايته وتصحيح أحاديث كثيرة هو في أسانيدها بل ولا يخلو أغلب الطرق منه. قال في اللؤلؤة: ان فضل الرجل المذكور وعلو منزلته مما لا ينكر، وغلطه في مسألة من مسائل الفن لا يستلزم الطعن عليه بما ذكره المحقق المتقدم ذكره، وكم لمثله من الاغلاط الواضحة ولا سيما في هذه المسألة، وهي مسألة العمل بخبر الواحد، وجملة من تأخر عنه من الفضلاء حتى مثل المحقق والعلامة الذين هما أصل الطعن عليه قد اختاروا العمل بخبر الواحد بكثير من أقواله. وقد ذكره شيخنا الشهيد الثاني في اجازته فقال: ومرويات الشيخ العلامة المحقق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن ادريس العجلي. وقال الشهيد الاول في اجازته: عن ابن نما والسيد فخار مصنفات الامام العلامة شيخ العلماء ورئيس المذهب فخر الدين أبو عبد الله محمد بن ادريس رضي الله عنه انتهى. أقول: وتغليطه في تلك المسألة مبتني على مذاقه من الاقتصار على العمل
[١] نقد الرجال ص ٢٩١.
[٢] بل ذكره في المذمومين ص ٤٩٨.
[٣] أمل الآمل ٢ / ٢٤٣ - ٢٤٤. [ * ]