طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
وجود الثقة المعهود ذكرا في مرتبته. وكأن نظره إلى كون الثلاثة من أرباب الاجازة، فكأن الكل أجازوا مشايخ الكليني المجيزين له في الرواية، فالطريق مع وجود سهل وان كان ضعيفا، الا أن الطرق إلى الروايات مشتملة على الصحيح وغيره في كل مرتبته، فله الحكم بصحة الكل وان كان المندرج في رواية خاصة من الرواة ضعيفا، لوجود الطريق الصحيح إليها. فتأمل. ثم اني وجدت حاشية من سلطان العلماء: ايقاظ - يستفاد مما نقلوه عن الكليني في بيان المراد من العدد الثلاثة انحصار العدة فيها وأشخاصها في من ذكروه، لكن الذي يظهر من تتبع أسانيد الكافي خلافه، مع أن في استفادته الحصر كما توهمه البعض كلاما، إذ اثبات الشئ لا ينفي ما عداه. وكيف كان فالموجود في الكافي روايته بواسطة العدة عن غير الثلاثة أيضا، فمن ذلك جعفر بن محمد عن ابن فضال في باب النهي عن الاسم [١]، وسعد بن عبد الله عن أحمد والحسين بن الحسن بن يزيد في باب أنه ليس من الحق في أيدي الناس الا ما خرج من عند الائمة [٢]. هكذا ذكره بعض أهل العصر، وقد وقفت على بعض ذلك في سوالف الايام. وقال أيضا: ان منه علي بن ابراهيم على ما حكي من ثلاث نسخ من الكافي في باب البطيخ من كتاب الصيد والذبائح والاطعمة، ففيه عدة من أصحابنا عن علي بن ابراهيم. وليس في بعض النسخ ذلك [٣]، بل روايته عنه بلا واسطة، كما هو المعهود المتكرر، فيمكن أن يكون من زيادات النساخ وان كان بعيدا. ثم قال: قد وقفت على ذكر العدة في أواسط السند في باب من اضطر إلى الخمر للدواء من كتاب الاشربة، حيث قال: علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي
[١] أصول الكافي ١ / ٣٣٣، ح ٣.
[٢] اصول الكافي ١ / ٤٠٠، ح ٦.
[٣] وأيضا غير موجود في المطبوع من الكافي ٦ / ٣٦١. [ * ]