طرائف المقال - البروجردي، السيد علي - الصفحة ٣١٥
يكون مرجع المجرور محمد بن ابي عبد الله، وهو محمد بن جعفر الاسدي أحد العدة عن البرقي، والراوي عن محمد بن اسماعيل البرمكي، وهما المذكوران في صدر الباب المزبور، حيث قال: محمد بن ابي عبد الله، عن محمد بن اسماعيل البرمكي إلى آخره. وعلى هذا يراد بالعدة في الخبر من عدا محمد بن أبي عبد الله، بقرينة روايته عنهم، ورواية أحد العدة عن الباقين غير منكرة، مع احتمال سقوط العاطف على الضمير المجرور، فكأنه قال: عنه وعن عدة، ولا حاجة إلى خروج محمد بن أبي عبد الله عن العدة، فيكون كذكر العام عقيب الخاص، وهنا احتمال آخر بعيد فتأمل انتهى. أقول: والكل محتمل، ولكن الاقرب هو الاحتمال الاخير من سقوط حرف العاطف، كما وقع ذلك في كثير من موارد الكتاب بذكر العام عقيب الخاص. وأما العدة الراوية عن سهل بن زياد، فقد عرفت أن أشخاصها أيضا اربعة، أحدهم محمد بن عقيل الكليني، ولم أقف عليه في كتب الرجال، ولكن رواية الكليني عنه يدل على حسن حاله لا الاعتماد عليه، لعدم ثبوت كونه من مشايخه. وأما علي بن محمد بن علان، فقال الميرزا: اتفقت النسخ على علي بن محمد بن علان، وفي الرجال علي بن محمد المعروف بعلان، وكأنه علي بن محمد بن علان انتهى. أقول: الظاهر من العلامة في الخلاصة ان علان لقب علي، فقال في عنوان علي بن محمد بن ابراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان بالعين المهملة [١]. والمعروف وصف لعلي على الظاهر، وان احتمل ضعيفا غيره، لبعده عن مساق الكلام، وكذلك عن " جش " وفي عنوان أبيه محمد بن ابراهيم بعلان خير، وكذلك في " لم " ويحتمل هنا أن يكون الموصوف بعلان هو محمد، فالمعروف مرفوع أو أبوه ابراهيم فهو مجرور.
[١] رجال العلامة ص ١٠٠. [ * ]