إعراب نهج البلاغة
(١)
تتمة خطب أمير المؤمنين عليه السلام
٥ ص
(٢)
182 و من كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي و قد قال له بحيث يسمعه لا حكم إلا للّه، و كان من الخوارج
٥ ص
(٣)
الإعْراب
٦ ص
(٤)
183 و من خطبة له عليه السلام في صفة خلق بعض الحيوانات
٨ ص
(٥)
حمد اللّه تعالى
٨ ص
(٦)
الرسول الأعظم
٨ ص
(٧)
منها في صفة خلق أصناف من الحيوان
٩ ص
(٨)
خلقة السماء و الكون
١٠ ص
(٩)
خلقة الجرادة
١١ ص
(١٠)
الإعْراب
١٣ ص
(١١)
184 و من خطبة له عليه السلام في التوحيد و تجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة
٥٢ ص
(١٢)
الإعْراب
٥٦ ص
(١٣)
185 و من خطبة له عليه السلام في ذكر الملاحم
١١٣ ص
(١٤)
الإعْراب
١١٥ ص
(١٥)
186 و من خطبة له عليه السلام في الوصية بالتّقوى
١٢٦ ص
(١٦)
التقوى
١٢٦ ص
(١٧)
الموت
١٢٦ ص
(١٨)
سرعة النفاد
١٢٦ ص
(١٩)
الإعْراب
١٢٧ ص
(٢٠)
187 و من كلام له عليه السلام في الإيمان و وجوب الهجرة
١٤٠ ص
(٢١)
أقسام الإيمان
١٤٠ ص
(٢٢)
وجوب الهجرة
١٤٠ ص
(٢٣)
صوبة الإيمان
١٤٠ ص
(٢٤)
علم الوصي
١٤٠ ص
(٢٥)
الإعْراب
١٤٢ ص
(٢٦)
188 و من خطبة له عليه السلام في الأمر بالتقوى
١٥١ ص
(٢٧)
حمد اللّه
١٥١ ص
(٢٨)
الثناء على النبي
١٥١ ص
(٢٩)
العظة بالتقوى
١٥١ ص
(٣٠)
الإعْراب
١٥٥ ص
(٣١)
189 و من خطبة له عليه السلام في وصيّته بالزهد
١٨١ ص
(٣٢)
الرسول الأعظم
١٨١ ص
(٣٣)
الوصية بالزهد و التقوى
١٨١ ص
(٣٤)
الإعْراب
١٨٤ ص
(٣٥)
190 و من خطبة له عليه السلام في ذمّ الكبر، و تسمّى القاصعة
٢١١ ص
(٣٦)
رأس العصيان
٢١١ ص
(٣٧)
ابتلاء اللّه لخلقه
٢١٢ ص
(٣٨)
طلب العبرة
٢١٢ ص
(٣٩)
التحذير من الشيطان
٢١٢ ص
(٤٠)
التحذير من الكبر
٢١٤ ص
(٤١)
التحذير من طاعة الكبراء
٢١٥ ص
(٤٢)
العبرة بالماضين
٢١٦ ص
(٤٣)
تواضع الأنبياء
٢١٧ ص
(٤٤)
الكعبة المقدسة
٢١٨ ص
(٤٥)
عود إلى التحذير
٢٢٠ ص
(٤٦)
فضائل الفرائض
٢٢١ ص
(٤٧)
عصبية المال
٢٢١ ص
(٤٨)
الاعتبار بالأمم
٢٢٣ ص
(٤٩)
النعمة برسول اللّه
٢٢٤ ص
(٥٠)
لوم العصاة
٢٢٥ ص
(٥١)
فضل الوحي
٢٢٦ ص
(٥٢)
الإعْراب
٢٣٠ ص
(٥٣)
191 و من خطبة له عليه السلام في وصف المتّقين
٤٢٢ ص
(٥٤)
الإعْراب
٤٢٦ ص
(٥٥)
192 و من خطبة له عليه السلام في وصف المنافقين
٤٧٢ ص
(٥٦)
الإِعرابْ
٤٧٤ ص
(٥٧)
193 و من خطبة له عليه السلام في حمد اللّه عزّ و جلّ و الثّناء على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم
٤٨٧ ص
(٥٨)
حمد اللّه
٤٨٧ ص
(٥٩)
الشهادتان
٤٨٧ ص
(٦٠)
العظة
٤٨٧ ص
(٦١)
الإِعْراب
٤٩٠ ص
(٦٢)
194 و من خطبة له عليه السلام في التّحذير من الدّنيا
٥٠٧ ص
(٦٣)
بعثة النبي
٥٠٧ ص
(٦٤)
العظة بالزهد
٥٠٧ ص
(٦٥)
الإِعْراب
٥٠٩ ص
(٦٦)
195 و من كلام له عليه السلام في بيان اختصاصه بالنّبي صلى الله عليه و آله و سلم
٥١٦ ص
(٦٧)
الإِعْراب
٥١٧ ص
(٦٨)
فهرست
٥٢٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص

إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣١ - الإعْراب

كَالَّتِي: الكاف: اسم بمعنى (مثل)[١] مبني على الفتح واقع في محلّ نصب نائب مفعول مطلق، و هو مضاف، الَّتِي: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة.

نُزِّلَتْ‌: فعل ماضٍ للمجهول مبني على الفتح الظاهر، و التاء للتأنيث، و نائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هي.

فِي: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.

الرَّخَاءِ‌: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بحال محذوف، أو بنائب مفعول مطلق، أي: نزولاً...، و جملة (نُزِّلَتْ‌) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.


[١] قال شارح النهج الخوئي: قوله: نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالَّذي نزلت في الرّخاء، اختلف الشّرّاح في إعراب قوله (كالذي)، فقال الشارح المعتزلي تقدير الكلام من جهة الإعراب: نزلت أنفسهم منهم في حال البلاء نزولاً كالنزول الذي نزلت منهم في حال الرّخاء، فموضع (كالَّذي) نصب لأنّه صفة مصدر محذوف، و الذي الموصول قد حذف العائد إليه و هو الهاء في نزلته، كقولك: ضربت الّذي ضربت، أي: ضربت الذي ضربته. و تبعه على ذلك الشّارح البحراني حيث قال: و الَّذي خلقه مصدر محذوف و الضمير العائد إليه محذوف أيضاً، و التقدير: نزلت كالنّزول الَّذي نزلته في الرّخاء، ثمّ احتمل وجها آخر، و قال: و يحتمل أن يكون المراد ب‌ (الذي) الذين فحذف النّون كما في قوله تعالى: (كَالَّذِي خٰاضُوا) [التوبة - ٦٩] و يكون المقصود تشبيههم حال نزول أنفسهم منهم في البلاء بالَّذين نزلت أنفسهم منهم في الرّخاء. و قال بعضهم: إنّه لا بدّ من تقدير مضاف لأنّ تشبيه الجمع بالواحد لا يصحّ‌، أي كلّ واحد منهم إذا نزلت في البلاء يكون كالرّجل الذي نزلت نفسه في الرّخاء، و نحوه قوله تعالى: (وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ) [البقرة - ١٧١]. أقول: و أنت خبير بأنّ هذه كلّها تكلُفات يأبي عنها الذّوق السّليم مضافاً إلى ما في الوجه الاخر الذي احتمله البحراني و كذلك الوجه الأخير الذي حكيناه عن بعضهم أنّ المنساق من ظاهر كلامه (عليه السّلام) تشبيه إحدى حالتي المتّقين بحالتهم الأخرى لا تشبيههم بغيرهم من أهل الرّخاء. ثمّ بعد الغضّ عن ذلك و البناء على ما ذكر فلا حاجة في تصحيح تشبيه الجمع بالمفرد إلى تأويل ما هو المفرد ظاهراً بالجمع و المصير إلى حذف النون كما تمحّله الأوّل، أو تأويل الجمع بالمفرد بالمصير إلى تقدير المضاف كما تجشّمه الآخر، لجواز تقدير موصوف الذي لفظ الرّهط و الجمع و نحوهما ممّا يكون مفرداً لفظاً و جمعاً في المعنى، و يكون المعنى نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالرّهط أو الجمع الذي نزلت نفسهم منهم في الرّخاء. قال الرضيّ بعد ما قال بأنه قد يحذف نون الذين مستشهداً بقول الشاعر:

و إنّ الّذي حانت بفيح دمائهم

هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد

و يجوز في هذا أن يكون مفرداً وصف به مقدّر مفرد اللّفظ مجموع المعنى، أي و أنّ الجمع الَّذي، و أنّ الجيش الَّذي كقوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ) [البقرة - ١٧] فحمل على اللَّفظ، أي الجمع الَّذي استوقد ناراً، ثمّ قال: بنورهم فحمل على المعنى و لو كان في الآية مخفّفاً من الَّذين لم يجز إفراد الضّمير العائد إليه و كذا قوله تعالى: (وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ) [الزمر - ٣٣)]، و هذا كثير أعني ذكر (الّذي) مفرداً موصوفاً به مقدّر مفرداً للّفظ مجموع المعنى، و أمّا حذف النّون من الّذين فهو قليل، انتهى. و بعد ذلك كلّه فالأقرب عندي أن يجعل الّذي مصدريّاً بأن يكون حكمه حكم ما المصدريّة كما ذهب إليه يونس و الأخفش في قوله سبحانه: (ذٰلِكَ اَلَّذِي يُبَشِّرُ اَللّٰهُ عِبٰادَهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا) [الشورى - ٢٣] أي: ذلك تبشير الله، و كذلك قالا في قوله تعالى: (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كٰانُوا) [التوبة - ٦٩] و على هذا فيكون المعنى: نزلت أنفسهم منهم في البلاء مثل نزولها في الرّخاء و هذا لا تكلّف فيه أصلاً.