إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٧٤ - الإعْراب
وَ إِنَّكُمْ: الواو: استئنافية، إِنَّكُمْ: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (إِنَّ).
إِنْ: حرف شرط و جزم مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
لَجَأْتُمْ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، واقع في محلّ جزم فعل الشرط، و التاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ رفع فاعل، و الميم للجمع.
إِلَى: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
غَيْرِهِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، و الهاء: ضمير متصل مبني على الكسر واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (لَجَأْتُمْ).
حَارَبَكُمْ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر، واقع في محلّ جزم جواب الشرط، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
أَهْلُ: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف.
الْكُفْرِ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و جملة (إِنْ لَجَأْتُمْ...) واقعة في محلّ رفع خبر (إِنْ)، و جملة (وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُم) استئنافية.
ثُمَّ: حرف عطف مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
جَبْرَائِيلُ: مبتدأ مرفوع و علامة[١] رفعه الضمّة، و الخبر محذوف.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
مِيكَائِيلُ: معطوف على (جَبْرَائِيلُ): اسم (لا) مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
[١] و قوله عليه السّلام: لا جبرائيل و لا ميكائيل و لا مهاجرين، قال الشّارح المعتزلي: الرّواية المشهورة هكذا بالنّصب، و هو جائز على التشبيه بالنّكرة، كقولهم: معضلة و لا أبا حسن لها، انتهى. قال الرضيّ بعد اشتراط كون اسم لا النّافية للجنس نكرة: و اعلم أنّه قد يؤول العلم المشتهر ببعض الخلال بنكرة فينتصب و ينزع منه لام التعريف إن كان فيه، نحو: لا حسن في الحسن البصري، و لا صعق في الصعق، أو فيما أضيف إليه نحو لا امرء قيس و لا ابن زبير، و لتأويله بالمنكر وجهان: إمّا أن يقدّر مضاف هو مثل فلا يتعرّف بالإضافة لتوغُله في الإبهام، و إمّا أن يجعل العلم لاشتهاره بتلك الحلّة كأنّه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى؛ لأنّ معنى: قضيّة و لا أبا حسن لها، لا فيصل لها، إذ هو عليه السّلام كان فيصلاً في الحكومات، على ما قال النّبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم): أقضاكم عليّ، فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفصل و القطع كلفظ الفيصل، انتهى. و عليه فالتأويل في كلامه أن يراد بقوله لا جبرائيل و لا ميكائيل أنّه لا ناصر لكم و لا معاون، هذا. و على الرّواية الغير المشهورة فالرّفع في الجميع بالابتداء على أن لا ملغاة عن العمل، و هو أحد الوجوه الخمسة الّتي ذكرها علماء الأدب في نحو لا حول و لا قوّة إلّا بالله.