إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٨ - الإعْراب
وَ قَدْ: الواو: حالية، قَدْ: حرف تحقيق مبني على السكون الظاهر.
أَدْبَرَتِ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و التاء للتأنيث ساكنة و حرّكت بالكسر منعاً لالتقاء ساكنين.
الْحِيلَةُ: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و جملة (قَدْ أَدْبَرَتِ الْحِيلَةُ) حالية من فاعل (رَاجِعٍ)[١].
وَ أَقْبَلَتِ: الواو: عاطفة، أَقْبَلَتِ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و التاء للتأنيث ساكنة و حرّكت بالكسر منعاً لالتقاء ساكنين.
الْغِيلَةُ: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و جملة (أَقْبَلَتِ) معطوفة على جملة (أَدْبَرَتِ).
وَ لاتَ: الواو: حالية، لات[٢]: لا: حرف نفي مبني على السكون الظاهر، و التاء للتأنيث، و اسم (لاتَ) محذوف، تقديره: لات الحين حين مناصٍ.
حِينَ: خبر (لاتَ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف.
مَنَاصٍ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الثانية للتنوين، و جملة (وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ)
حالية من فاعل أقبلت.
[١] و هذه الحال مفسّرة لمثلها عن الضمائر المرفوعة في (عاضّ، و صافق، و مرتفق، و زار).
[٢] قوله عليه السّلام: و لات حين مناص، لا مشبّهة ب (ليس) و التاء زائدة، و (حين) بالنصب خبر لا و اسمها محذوف، قال الرضيّ: و قد يلحق لا (التاء) نحو: لات، فيختصّ بلفظ (الحين) مضافاً إلى نكرة، نحو: لات حين مناص، و قد يدخل على لفظة (أوان) و لفظة (هنا) أيضاً، و قال الفراء: يكون مع الأوقات كلّها و أنشد: و لات ساعة مندم. و التاء في (لات) للتأنيث كما في ربّة و ثمّة، قالوا: إمّا لتأنيث الكلمة، أي: لا، أو لمبالغة النفي كما في علامة فإذا وليها حين فنصبه أكثر من رفعه و يكون اسمها محذوفاً و حين خبرها، أي: لات الحين حين مناص، و تعمل يعني (لات) عمل ليس لمشابهتها له بكسر التاء إذ يصير على عدد حروفه ساكنة الوسط و لا يجوز أن يقال بإضمار اسمها كما في نحو عبد الله ليس منطلقاً، لأنّ الحرف لا يضمر فيه و إن شابه الفعل، و إذا رفعت حين على قلّته فهو اسم لا و الخبر محذوف، أي: لات حين مناص حاصلاً، و لا يستعمل إلّا محذوفة أحد الجزئين، هذا قول سيبويه، و عند الأخفش: أنّ لات غير عاملة و المنصوب بعدها بتقدير فعل، فمعنى لات حين مناص لا أرى حين مناص، و المرفوع بعدها مبتدأ محذوف الخبر، و فيه ضعف لأنّ وجوب حذف الفعل الناصب و خبر المبتدأ له مواضع متعيّنة، قال الرضيّ: و لا يمتنع دعوى كون لات هي لاء التبرية، و يقوّيه لزوم تنكير ما أضيف حين إليه، فإذا انتصب حين بعدها فالخبر محذوف كما في لا حول و إذا ارتفع فالاسم محذوف، أي: لات حين حين مناص كما في لا عليك، و نقل عن أبي عبيد أنّ التاء من تمام حين كما جاء: العاطفون تحين ما من عاطف و المطعمون زمان ما من مطعم. و قد ضعّف لعدم شهرة (تحين) في اللّغات و اشتهار (لات حين)، و أيضاً فإنّهم يقولون لات أوان و لات هنا، و لا يقال تاوان و تهنا، و قال ابن هشام: «و عملها واجب، و له شرطان: كون معموليها اسمي زمان، و حذف أحدهما، و الغالب كونه المرفوع أي الاسم نحو: و لات حين مناص، أي: لات الحين حين مناص، أو ليس الحين حين مناص»، فالحين الأول اسمها، و الحين الثاني خبرها.