طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي
العلقمي [١] . كان في خدمة خاله عضد الدين القمي رئيس دار الإنشاء للمستنصر ثم جلس مكان خاله. و قال ابن الفوطي في «الحوادث الجامعة» إنه كان أستاذ دار الخلافة ببغداد. و في يوم الأحد ثامن ربيع الأول استدعي إلى دار الوزارة و نصب وزيرا. و في تاسع ربيع الأول ٦٤٣ صار محيي الدين يوسف بن الجوزي أستاذ الدار، و أجلس في الدار المقابلة لباب الفردوس المرسومة بسكنى «الأستاذ داريّة» . و جاء في «تجارب السلف-ص ٣٥٨» أنّ مكتبته الخاصة كانت تحتوي على عشرة آلاف نسخة و كلما فرغ من مهام الوزارة كان يشتغل بمكتبته. له كتاب في «المناقب» نقل فيه ما ذكره السيد أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن حبا لتلميذه في سنة ٥٤٠ من معجزة الإمام الباقر. ثم نقل الفيض الكاشاني عن هذا الكتاب في «المحجة البيضاء ٢: ٣٧٦» . و كان ابن العلقمي و أخوه و ولده عز الدين أبو الفضل محمد صاحب المخزن كلهم من أصدقاء رضي الدين علي بن طاوس. و قد قرأ ابن العلقمي على العلماء. فنقل عنه صاحب «الرياض» أني تلمذت على عميد الرؤساء حتى توفي ٦٠٩. و قد أملى عليه أبو محمد بن أبي البركات (ص ١٥٣) و أجاز له في ٣ صفر ٦٤٨. و لأجل ابن العلقمي ألّف عز الدين ابن أبي الحديد (ص ٨٨-٨٩) «شرح نهج البلاغة» و أنشأ القصائد «السبع العلويات» كما نقل المجلسي ذلك في «إجازات البحار» عن خطّ شمس الدين محمد بن مكي الشهيد ٧٨٦ و ذلك بواسطة مجموعة الجبعي. و قال في «مجالس المؤمنين» إن الحسن بن محمد الصنعاني (م ٦٥٠) ألّف «العباب الزاخر» لهذا الوزير و مدحه في أوله كثيرا. و توفي الوزير ابن العلقمي بعد سقوط بغداد بيد
[١] العلقم، المرّ. و العلقمة نهر في أرض الحائر. و قد مرّ ولده شرف الدين علي في ص ١٠٩-١١٠ و حفيده محمد بن علي الذي هو من مشايخ تاج الدين بن معيّة أستاذ الشهيد الأول، يأتي في المائة الثامنة. و جاء في بعض الموارد ألقمي بالهمزة فلعله قمي مثل خاله.