طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥١ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي
المغول بعدّة أشهر في ٢ ج ١-٦٥٦. و قال في «الشذرات ٥: ٢٧٢» :
كان فاضلا متغاليا في التشيّع و دعى عليه بقوله: قاتله اللّه و لا رحمه بدعوى أنه تسبّب تسلط التتر على بغداد. و كذلك فعل اليافعي فقال في «مرآة الجنان» في حوادث ٦٥٦ و فيها دخلت التتار بغداد... و سبب دخولهم أن الملك المؤيد ابن العلقمي كاتبهم و حرّضهم على قصد بغداد لأجل ما جرى على إخوانه الرافضة من النهب و الخزي و ظن أن الأمر يتم و يبقى خليفة علويا.
فأشار على المستعصم أني أخرج إليهم لتقرير الصلح فخرج الخبيث!و توثّق لنفسه بالأمان و رجع و قال للخليفة: انهم يريدون أن يكون الأمر كما كان لأجدادك مع السلجوقية. فخرج المستعصم مع عدّة فقتلوا. ثم قال اليافعي:
و فيها توفي الوزير الرافضي ابن العلقمي، ولي وزارة العراق ١٤ سنة، و كان ذا حقد على أهل السنة فصار سبب دخول التتار بغداد ثم انعكس حاله و أكل يده ندما. و بقي بعد تلك الرتبة الرفيعة في حالة وضيعة. و ولي مع غيره وزارة التتار على بغداد بطريق الشركة. ثم مرض غما و مات بعد قليل. انتهى.
هذا و لكن كلام الذهبي و اليافعي و أمثالهما لا يوافق الأسلوب العلمي للبحوث التأريخية، فإنّ أهالي بغداد المختلفين فيما بينهم طائفيا و المترفين في العيش مع قلتهم، لم يكونوا قادرين على المقاومة أكثر مما عملوه بيد ابن العلقمي، في قبال مهاجمين متخلفين حضاريا و قليلي المؤنة اقتصاديا، مع كثرة عددهم.
و أمثال هذه الحوادث كثيرة في التأريخ فقد حصلت لروما أمام برابرة الشمال، و في بغداد نفسها أيضا قبل ستة قرون. فإن الاضطهاد الطبقي في آخر العهد العباسي جعل الشعب يستظل التشيع ضد بلاط الخلفاء، حتى أن توسع نفوذ الشيعة جعل بعض الخلفاء يلبسون الفتوة و خرقة التصوف بيد نقباء الشيعة تحت قبة الإمام علي (ع) بمشهد النجف كما يذكره لنا ابن الفوطي. نعم لا شك في أن الردة الأخيرة ضد الشيعة و اضطهادهم بيد