الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٠
قال المسعودي في إثبات الوصية « ١ / ٢٣٢ » : « وكتب بُرَيْحَة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين إلى المتوكل : إن كان لك في الحرمين حاجة ، فأخرج علي بن محمد منهما فإنه قد دعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير . وتابع بُريحة الكتب في هذا المعنى ، فوجه المتوكل بيحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسن ( ٧ ) كتاباً جميلاً يعرفه أنه قد اشتاقه ، ويسأله القدوم عليه . وأمر يحيى بالمسير معه كما يحبُّ ، وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك . فقدم يحيى بن هرثمة المدينة فأوصل الكتاب إلى بريحة ، وركبا جميعاً إلى أبي الحسن ( ٧ ) فأوصلا إليه كتاب المتوكل ، فاستأجلهما ثلاثاً .
فلما كان بعد ثلاث عاد إلى داره فوجد الدواب مُسْرَجة ، والأثقال مشدودة قد فُرغ منها . وخرج صلى الله عليه متوجهاً نحوالعراق ، واتَّبعه بريحة مشيعاً ، فلما صار في بعض الطريق قال له بريحة : قد علمت وقوفك على أني كنت السبب في حملك ، وعليَّ حلفٌ بأيمان مغلظة لئن شكوتني إلى أمير المؤمنين ، أوالى أحد من خاصته وأبنائه ، لَأُجَمِّرَنَّ نخلك ، ولأقتلن مواليك ، ولأُعُوِّرَنَّ عيون ضيعتك ، ولأفعلن ولأصنعن . فالتفت إليه أبو الحسن ( ٧ ) فقال له : إن أقرب عَرْضِي إياك على الله البارحة . وما كنت لأعرضنك عليه ، ثم أشكونك إلى غيره من خلقه . قال : فانكب عليه بريحة وضرع إليه واستعفاه . فقال له : قد عفوت عنك » .
ملاحظة
بريحة هو تُرُنْجَة ، وقد يكون تصحيفاً له ، ففي شفاء الغرام للفاسي « ٢ / ٢١٩ » : « ثم وليها « مكة » محمد بن داود عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن