الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٣
لم يستفد المنتصر من توجيه الإمام الهادي ( ٧ )
لم أجد مديحاً من الأئمة ( : ) للمنتصر ، ولا أنه كان يراجع إمامه الهادي ( ٧ ) في أموره أومشكلاته ، والمرجح عندي أن تشيعه كان ناقصاً ، وأنه كان يعمل برأيه وكأنه كان لا يرى ضرورةً لأخذ توجيه الإمام ( ٧ ) !
فقد ورد أنه لما سمع من أبيه المتوكل شتم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( ٣ ) استشار أستاذه أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي الكوفي الديلمي ، المعروف بأبي عصيدة ، فأفتى له بوجوب قتل أبيه « الكنى والألقاب : ١ / ١٢٤ » وهذا عجيبٌ منه ، لأنه إن كان شيعياً فلماذا لم يستشر الإمام الهادي ( ٧ ) .
وقد يكون المنتصر كبعض من كان في محيطه ممن يعتقد بأن الإمام الهادي ( ٧ ) ولي الله ، كأم المتوكل ، وكانت تنذر له النذور ليقضي الله حاجتها ، والمسيحي الذي خاف من المتوكل فنذر للإمام ( ٧ ) وقال : اشتريت نفسي بهذا النذر .
والمفروض أن يكون تدين المنتصر حسناً ، لكن لم نجد دليلاً عليه من سلوكه ، ولا من شهادة الإمام ( ٧ ) ، بل كثرت الرواية عن مجالس لهوه وشربه الخمر !
وتُشعر الرواية التالية ببعده عملياً عن الإمام ( ٧ ) ، فعن المعلى بن محمد قال : « قال أبو الحسن علي بن محمد ( ٧ ) : إن هذا الطاغية يبني مدينة يقال لها سامرا ، يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمى بالمنتصر ، وأعوانه عليه الترك » . « الهداية الكبرى / ٣٢٠ » . فقوله ( ٧ ) : المسمى بالمنتصر ، يشعر بنقد التسمية وصاحبها .