الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٠
وروى الذهبي في تاريخ « ٥ / ١٠٦٣ » عن حنبل قال : « أعطى بعض ولد الفضل بن الربيع أبا عبد الله وهو في الحبس ثلاث شعرات فقال : هذه من شعر النبي ، فأوصى عند موته أن يجعل على كل عين شعرة ، وشعرة على لسانه . ففعل به ذلك عند موته » .
وقال في سيره « ١١ / ٢١٢ » : « عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي فيضعها على فيه يقبلها ، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه يغمسها في الماء ويشربه يستشفي به » .
أقول : الفضل بن الربيع كان حاجب المنصور ، وحسب قول أحمد إن بعض ولده أعطاه ثلاث شعرات من شعر النبي ( ٦ ) ، ولعله يقصد أحد أحفاده ، وكان له أولاد كثرة موظفون في الدولة ، ولا يمكن إثبات صدق الذي أعطاه الشعرات ، وأنها من أثر النبي ( ٦ ) !
أحاط ابن حنبل نفسه بهالةٍ من المبالغات !
تجد في حديث أحمد عن نفسه ، وحديث أتباعه عنه ، كثيراً من المبالغة وغير المعقول ، فهوالذي أسس الغلو في شخصه ، وربى عليه تلاميذه وأولاده !
ويكفي مبالغته في كتابه المسند وقد اعتبره كله صحيحاً ، وقال إنه اختاره من مئات ألوف الأحاديث ، وأن ما لا يوجد فيه ، فهوغير صحيح !
قال الإمام الحنبلي أبو موسى المديني الأصفهاني المتوفى سنة ٥٨١ ، في كتابه خصائص مسند الإمام أحمد / ١٣ ، طبعة مكتبة التوبة بالرياض - ١٤١٠ هجرية : « قال لنا حنبل