الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
وقال تلميذه أبو بكر المروذي : « سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردُّها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش ، فصححها وقال : قد تلقتها الأمة بالقبول ، وتُمَرُّ الأخبار كما جاءت » . « طبقات الحنابلة لأبي يعلى : ١ / ٥٦ » .
وهذه هي أحاديث صفات الله تعالى ورؤيته بالعين ، التي رفضها الأئمة من أهل البيت ( : ) ومالك بن أنس صاحب المذهب ، ويريدها المتوكل !
مرجعية ابن حنبل لمواجهة مرجعية الإمام الهادي ( ٧ )
بدأ حكم المتوكل أواخر سنة ٢٣٢ . وفي سنة ٢٣٣ ، أحضرالإمام الهادي ( ٧ ) إلى سامراء وفرض عليه الإقامة الجبرية ، وحاول قتله بتهمة أنه ينوي الخروج عليه فظهرت للإمام ( ٧ ) كرامات ومعجزات ، فهابه وزراء المتوكل والقادة وأحبوه ، وكانت أم المتوكل تعتقد أنه ولي الله تعالى وتنذر له النذور في المهمات !
وفي السنة التالية استقدم المتوكل المحدثين المجسمين ، الذين يقولون إن الله يُرى بالعين ، والقرآن غير مخلوق ، وقرَّبهم وأعطاهم جوائز ومناصب .
وكان المتوكل يريد تغيير خط الخلافة فيتبنى المجسمة ، لكن نفوذ ابن دؤاد كان قوياً ، فهوالذي دبَّر خلافة أبيه المعتصم ورتَّبَ قتل العباس بن المأمون . وهو الذي رتب بيعة أخيه الواثق . وهو الذي خلع ابن الواثق ودبَّر بيعة المتوكل وأخرجه من السجن وجاء به إلى كرسي الخلافة .
قال في تاريخ بغداد « ١ / ٣١٤ » : « كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ، ويستحي أن ينكبه ، وإن كان يكره مذهبه ، لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق ، وعقد