الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٤
أم نترك المقارنة ، ونبحث حياة الإمام الهادي ( ٧ ) في علمه ، وندرس ما صدر عنه في عقائد الإسلام وفقهه ، وتفسير القرآن وعلومه ، وهدي جده ( ٦ ) وسنته .
أم ندرس مقام الإمام الهادي ( ٧ ) في الأمة ، وما كتبه عن مقامات الأئمة في الزيارة الجامعة ، وانتشار الإعتقاد بأنه ولي الله صاحب الدعوة المجابة ، حتى وصل ذلك إلى الأسرة الحاكمة ، فأم المتوكل تنذر له النذور ، ورئيس الوزراء يطلب منه الدعاء لحاجة مهمة ، والقائد الذي رافقه إلى المدينة يقول له : الناس يقولون إنك تعلم الغيب ، وقد تبينتُ من ذلك خَلَّتين ! وكبير الأطباء يقول عنه : إنه شبيه عيسى بن مريم ، وإن كان أحد يعلم الغيب فهوعلي بن محمد !
أم ندرس منابع الإمامة الربانية في الإمام الهادي ( ٧ ) ومصادر علمه وإلهامه ، والروح القدس التي كانت ترافق النبي ( ٦ ) ثم صارت ترافق الإمام من عترته !
كل هذه مناهج للبحث مفيدة ، لكني وضعت نفسي مكان القارئ فوجدته يحتاج إلى إلمامةٍ شاملةٍ وافية ، عن شخصية الإمام الهادي ( ٧ ) ، وعصره ، ومعاصريه ، ونماذج من معجزاته ، وأصحابه ، صلوات الله عليه .
فكان هذا الكتاب قطافاً من هذه الأبعاد ، وهو أصعب من المناهج الأخرى .
أسأل الله بجاه الإمام الهادي روحي فداه ، أن يكتبه في ميزاني ، يوم فقري : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
* *