الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٠
وأحمد بن نصر ، ومحمد بن نوح بن ميمون ، ونُعَيْم بن حماد . فمات المأمون وهم في الطريق فأرجعوهم إلى بغداد . ومات محمد بن ميمون في الطريق .
وأحضر المعتصم أحمد بن حنبل وناظره وأطلق سراحه ، لأنه قال لهم : أنا أقول بقول أمير المؤمنين ! كما شهد بذلك المؤرخ الثبت ابن واضح اليعقوبي .
وبقي نُعيم بن حماد في السجن عشر سنوات حتى مات . وبقي أحمد بن نصر في السجن ثلاث عشرة سنة ، فأحضره الواثق ابن المعتصم وقتله .
٣ . ولكل واحد من هؤلاء الأربعة ، قصةٌ ومحاكمةٌ ومناظرةٌ ، وأعظمهم بلاءً أحمد بن نصر ، حيث أصر على رأيه بأن القرآن غير مخلوق حتى قتله الواثق بيده ! لكنهم أهملوه وبالغوا في محنة ابن حنبل ، وبالغَ هو في الحديث عن « بطولته » في السجن وصموده تحت سياط الخليفة ، وتفوقه في مناظرته لقاضي قضاة المعتصم والواثق . وروى لنفسه ورووا له الكرامات والمعجزات في المحنة !
قال المروزي في مسائل الإمام أحمد / ١٠٩ ، وابن كثير في النهاية ، ملخصاً « ١٠ / ٣٦٥ » : « وفي عام مائتين واثني عشر أعلن المأمون القول بخلق القرآن ، وفي عام ثماني عشرة ومائتين رأى المأمون حمل الناس والعلماء والقضاة والمفتين على القول بخلق القرآن الكريم ، وكان آنذاك منشغلاً بغزوالروم ، فكتب إلى نائبه إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يدعوالناس إلى القول بخلق القرآن ، فلما وصل الكتاب استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم إلى ذلك فامتنعوا ، فهددهم بالضرب وقطع الأرزاق ، فأجاب أكثرهم مكرهين ، واستمر على الامتناع من