الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٧
علي بن جهم : مستشار المتوكل :
قال القاضي نور الله في الصوارم المهرقة / ٣٠٠ : « وقد أرشدهم إلى ذلك كلام القاضي ابن خلكان من علماء أهل السنة في تاريخه المشهور ، عند بيان أحوال علي بن جهم القرشي ، حيث قال ما حاصله : إن التسنن لا يجتمع مع حب علي بن أبي طالب ! وما كتبه أهل ما وراء النهر في زمان السلطان الأعظم الأمير تيمور وغيره من فتوى اشتراط بغض علي ( ٧ ) بقدر شعيرة ، أوحبة رمانة ، في صحة الإسلام ، مشهورٌ ، وفي ألسنة الجمهور مذكور » !
وفي الإمامة وأهل البيت « ٣ / ١٩٣ » : « وكان المتوكل يقرب علي بن جهم لا لشئ إلا لأنه كان يبغض أمير المؤمنين علي المرتضى رضي الله عنه وكرم الله وجهه في الجنة ، وكان ابن الجهم هذا مأبوناً ، سمعه أبو العيناء يوماً يطعن على الإمام علي ، فقال له : إنك تطعن على الإمام علي ، لأنه قتل الفاعل والمفعول من قوم لوط ، وأنت أسفلهما » .
وقال في شرح النهج « ٣ / ١٢٢ » : « ومن المنتسبين إلى سامة بن لؤي علي بن الجهم الشاعر . . وكان مبغضاً لعلي ( ٧ ) . وقد هجاه أبوعبادة البحتري فقال فيه :
إذا ما حُصَّلَتْ عَلْيَا قريشٍ * فلا في العِير أنتَ ولا النَّفِير
وما الجهْمُ بن بدر حينَ يعزى * من الأقمار ثَمَّ ولا البدور
علامَ هجوتَ مجتهداً علياً * بما لفَّقتَ من كذبٍ وزور
أمالك في استكَ الوجْعاءِ شُغْلٌ * يكفُّك عن أذى أهل القبور
قال أبو الفرج : وكان علي بن الجهم من الحشوية ، شديد النصب ، عدواً للتوحيد والعدل . . خطب امرأة من قريش فلم يزوجوه ، وبلغ المتوكل ذلك فسأل عن