الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣
كان الواثق ليناً مع العلويين ومعجباً بالإمام الهادي ( ٧ )
لما مات المأمون كان الإمام الهادي ( ٧ ) طفلاً في السادسة من عمره في ظل أبيه الإمام الجواد ( ٧ ) . ولما مات المعتصم سنة ٢٢٧ ، انتهى قراره بمحاصرة الإمام الهادي ( ٧ ) وكان الإمام يومها في السادسة عشرة . ثم حكم الواثق نحو ست سنين ومات سنة ٢٣٢ ، وكان عمر الإمام ( ٧ ) يومها نحو ٢١ سنة .
وقد ترجمنا للواثق في سيرة الإمام الجواد ( ٧ ) ، وذكرنا أنه رغم استغراقه في شهواته ، كان ليناً مع الطالبيين فلم يقتل منهم أحداً ، مع أن كبار شخصياتهم كانوا عنده في سامراء ، تحت الإقامة الجبرية .
قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / ٣٩٤ : « لا نعلم أحداً قُتل في أيامه « يقصد من الطالبيين » إلا أن علي بن محمد بن حمزة ، ذكر أن عمرو بن منيع قتل علي بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ، ولم يذكر السبب في ذلك ، فحكيناه عنه على ما ذكره ، فقتل في الواقعة التي كانت بين محمد بن مكيال ومحمد بن جعفر . هذا بالري . وكان آل أبي طالب مجتمعين بسر من رأى في أيامه ، تُدَرُّ الأرزاق عليهم ، حتى تفرقوا في أيام المتوكل » .
وكان الواثق معجباً بالإمام الهادي ( ٧ ) وربما أظهر ذلك ، بخلاف أبيه المعتصم ،
فقد طَرَحَ يوماً سؤالاً على الفقهاء فعجزوا عنه ، فقال لهم : أنا آتيكم بمن يعرف الجواب ، وأحضر الإمام الهادي ( ٧ ) !