الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٩
منه بذلك ، فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي ، فقلت له : ما بال الشيخ ؟ فقال لي : يا بنى ، أنت اللاعن علياً منذ اليوم ؟ قلت : نعم ، قال : فمتى علمت أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ! فقلت : يا أبت ، وهل كان علي من أهل بدر ؟ فقال : ويحك ! وهل كانت بدر كلها إلا له ! فقلت : لا أعود ، فقال : الله أنك لا تعود ! قلت : نعم ، فلم ألعنه بعدها .
ثم كنت أحضر تحت منبر المدينة وأبي يخطب يوم الجمعة وهوحينئذ أمير المدينة فكنت أسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه ، حتى يأتي إلى لعن علي فيجمجم ، ويعرض له من الفهاهة والحصر ما الله عالم » .
٤٨ . ويوم أُحُد : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ : وأنت تذود المشركين عن النبي ( ٦ ) ذات اليمين وذات الشمال :
وقد وصف الله تعالى فرار المسلمين في أحُد في نحو ستين آية إذ تركوا نبيهم ( ٦ ) لسيوف المشركين ، وثبت معه أول الأمر أبو دجانة ونسيبة بنت عمارة وعلي ( ٧ ) فجرح الأولان وبقي عليٌّ ( ٧ ) وحده ، فقاتل هو والنبي حتى وقع النبي ( ٦ ) في حفرة واجتمع المشركون ليقتلوه ، فكشفهم علي ( ٧ ) وأمر جبرئيل النبي ( ٦ ) أن يقعد في ظل الصخرة ، وأن يقاتل علي ( ٧ ) وحده ، فواصل رد حملاتهم عن النبي ( ٦ ) حتى نصره الله ، وقرر المشركون أن ينسحبوا !
٤٩ . ويوم حنين على ما نطق به التنزيل : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . « التوبة : ٢٥ » والمؤمنون أنت ومن يليك :