الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٨
٤٣ . فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيه إلا قليل ، ولا زاد أكثرهم إلا تخسيراً ، ولقد أنزل الله تعالى فيك من قبل وهم كارهون : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ . .
٤٤ . السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وأول العابدين . .
٤٥ . أنت مطعم الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً لوجه الله لا تريد منهم جزاء ولا شكوراً . . . وأنت الكاظم للغيظ ، والعافي عن الناس ، والله يحب المحسنين . وأنت الصابر في البأساء والضراء وحين البأس . .
وهذه صفات ثابتةٌ لأمير المؤمنين ( ٧ ) دون مخالفيه ، وقد روتها مصادر الجميع .
٤٦ . والله تعالى أخبر عما أولاك من فضله بقوله : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . وقد ورد تفسيرها بأمير المؤمنين ( ٧ ) .
٤٧ . وأنت المخصوص بعلم التنزيل ، وحكم التأويل ، ونصر الرسول ، ولك المواقف المشهورة ، والمقامات المشهورة ، والأيام المذكورة ، يوم بدر ويوم الأحزاب :
وقد روى المؤرخون أن المسلمين قتلوا نصف قتلى بدر من عتاة المشركين ، وقتل علي ( ٧ ) وحده نصفهم . وحاول القرشيون بعدها أن يطمسوا بطولة علي ( ٧ ) !
قال عمر بن عبد العزيز كما في شرح النهج : ٤ / ٥٨ : « كنت غلاماً أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود ، فمر بي يوماً وأنا ألعب مع الصبيان ، ونحن نلعن علياً ، فكره ذلك ودخل المسجد ، فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه وردي ، فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة شبه المعرض عني ، حتى أحسست