الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٢
الشرطة ببغداد أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل . ولما مرض أرسل إليه المتوكل ابنه المعتز مع جماعة من القواد يعودونه ، وجزع المتوكل لموته » .
وقال اليعقوبي « ٢ / ٤٨٨ » : « وقدم محمد بن عبد الله بن طاهر إلى بغداد من خراسان سنة ٢٣٧ ، فصيَّر إليه ما كان إلى إسحاق بن إبراهيم » .
وبنوطاهر ليسوا خزاعيين ، بل من موالي خزاعة ، وأصلهم من أمراء فارس . قال العمري في أنساب الطالبين / ٣٨٣ : « وأما ابن طاهر فهومحمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن ماهان ، أسلم جده رزيق على يد عبيد الله بن طلحة الطلحات الخزاعي ، والي سجستان فنسب إليه ولقب بالخزاعي لهذا السبب ، لا لانتمائه إلى قبيلة خزاعة من جهة النسب .
وآل طاهر أسرة قديمة تنتسب إلى أمراء الفرس الأولين ، ويذكر منها في عالم الحرب والأدب والنجدة أفرادٌ كثيرون ، وكان مصعب يتولى أعمال مَرْو مع أعمال هراة . وأول من نبغ من هذه الأسرة واشتهر في عهد بني العباس ، طاهر بن الحسين بن مصعب ، أبلى في خدمة المأمون أحسن بلاء وأخلص له ونصح في ولائه وتوطيد ملكه ، فولاه خراسان وأطلق يده فيها ، فأصبحت دولة طاهرية مستقلة في حكومتها ، لا تربطها ببغداد الا خطبة المنبر .
وكان محمد بن عبد الله بن طاهر عظيم النفوذ في الدولة ، تميل الخلافة حيث يميل . . ومات محمد في ذي الحجة من سنة ٢٥٣ ، وهو الذي أنفذ جيشاً إلى يحيى » .
ويظهر أن بني طاهر كانوا كأسيادهم العباسيين يعتقدون بصدق النبي ( ٦ ) ، وبأنهم غصبوا سلطانه من أهل بيته ( : ) وظلموهم وقتلوهم بغير حق .