الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٠
واجتماعهم لرؤيته ، فأقام إلى الليل ، ودخل به في الليل ، فأقام ببغداد بعض تلك الليلة ، ثم نفذ إلى سر من رأى » .
أقول : هذا النص يدل على الشعبية العميقة للإمام ( ٧ ) في بغداد والعراق ، وأن السلطة خافت أن يدخل إلى بغداد ، فأنزلوه خارجها في الياسرية ، وهي على بعد ميلين من بغداد ، على ضفة نهر عيسى ، وتقع اليوم قرب مطار بغداد القديم .
لكن شيعة الإمام ( ٧ ) ومحبيه كانوا يتتبعون حركته ، وعرفوا بموعد وصوله إلى بغداد ، فخرجوا إلى ضاحيتها لملاقاته ، وازدحموا عليه حتى أن والي بغداد أراد أن يزوره فوجد ازدحام الناس ، فانتظر إلى الليل فزاره !
ويدلك على تعاظم شعبيته أنهم خافوا من بقائه في ضاحية بغداد ولو ليلة واحدة ، فقرروا أن يمضوا به إلى سامراء في الليل !
كما يدلك على شعبيته وصية والي بغداد ليحيى به ، وتخوفه أن يقتله المتوكل فيفتح باب الثورة على السلطة !
* *