الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٨
بنفسي وإن فات الفداء بك الردى * محاسنك اللاتي تمخُّ فتنهج
لمن تستجد الأرض بعدك زينةً * فتصبحُ في أثوابها تتبرج
سلامٌ وريحانٌ وروحٌ ورحمةٌ * عليك وممدودٌ من الظل سجسجُ
ولا بَرِحَ القاعُ الذي أنت جارُه * يرفُّ عليه الأقحوانُ المفلج
ألا أيها المستبشرون بيومه * أظلت عليكم غمةٌ لا تُفَرَّجُ
أكلكم أمسى اطمأن مهاده * بأن رسول الله في القبر مزعج
فلا تشمتوا وليخسأ المرء منكم * بوجه كأن اللون منه اليرندج
كدأب علي في المواطن قبله * أبي حسن والغصن من حيث يخرج
كأني به كالليث يحمي عرينه * وأشباله لا يزدهيه المهجهج
كأني أراهُ والرماح تنوشُهُ * شوارعُ كالأشطان تُدلى وتُخلج
كأني أراهُ إذ هوى عن جواده * وعُفر بالترب الجبين المشجج
أجنوا بني العباس من شنآنكم * وشدوا على ما في العياب واشرجوا
وخلوا ولاة السوء منكم وغيهم * فأحر بهم أن يغرقوا حيث لججوا
نظارٌ لكم إن يرجع الحق راجع * إلى أهله يوماً فتشجوا كما شجوا
على حين لا عذري لمعتذريكم * ولا لكم من حجة الله مخرج
فلا تلقحوا الآن الضغائن بينكم * وبينهم إن اللواقح تنتج
غررتم إذا صدقتم أن حالةً * تدوم لكم والدهر لونان أخرج
لعل لهم في منطوى الغيث ثائراً * سيسمو لكم والصبح في الليل مولج
بمجر تضيق الأرض من زفراته * له زجل ينفي الوحوش وهزمج
يؤيده ركنان ثبتان : رجلة * وخيل كإرسال الجراد وأوثج
عليها رجال كالليوث بسالة * بأمثالهم بثنى الأبي فيعنج