الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٤
سبعون ألف درهم ، وأظهر أمره بالكوفة وفتح السجنين ، وأخرج جميع من كان فيهما وأخرج عمالها عنها ، فلقيه عبد الله بن محمود السرخسي ، وكان في عداد الشاكرية ، فضربه يحيى بن عمر ضربة على قصاص شعره في وجهه أثخنته فانهزم ابن محمود مع أصحابه ، وحوى يحيى ما كان مع ابن محمود من الدواب والمال . ثم خرج يحيى بن عمر من الكوفة إلى سوادها . . . وتبعته جماعة من الزيدية . . . ثم أقام بالبستان فكثر جمعه .
فوجه محمد بن عبد الله لمحاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب ، وضم إليه من ذوي البأس والنجدة من قواده جماعة . . . وجماعة من خاصة الخراسانية . . . ومضى يحيى بن عمر نحوالكوفة فلقيه عبد الرحمن بن الخطاب فقاتله بقرب جسر الكوفة قتالاً شديداً ، فانهزم عبد الرحمن بن الخطاب . .
ودخل يحيى بن عمر الكوفة واجتمعت إليه الزيدية ، ودعا إلى الرضا من آل محمد ، وكثف أمره واجتمعت إليه جماعة من الناس وأحبوه ، وتولاه العامة من أهل بغداد ، ولا يعلم أنهم تولوا من أهل بيته غيره .
وبايعه بالكوفة جماعة لهم بصائر وتدبير في تشيعهم ، ودخل فيهم أخلاط لاديانة لهم . . . فانهزم رجالة أهل الكوفة وأكثرهم عُزَّلٌ بغير سلاح ضعيفي القوى خلقان الثياب ، فداستهم الخيل ، وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن تَبَّتِي ، وقد تقطر به البرذون . . . فنزل إليه فذبحه وأخذ رأسه وجعله في