الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين » .
١٦ . أشهد أنك أخو الرسول : روى الجميع أن النبي ( ٦ ) اتخذه أخاً دون غيره ففي الدر المنثور : ٣ / ٢٠٥ : « عن ابن عباس قال : كان رسول الله آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وبين أبي بكر وطلحة ، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : تآخوا ، وهذا أخي ، يعني علي بن أبي طالب » .
١٧ . ووصيه : وأحاديث الوصية متواترة صريحة ، لكن فسرها المخالفون بأن النبي ( ٦ ) جعله وصيه على أهل بيته ، مع أنها تنص على أنه وصيه على أمته !
١٨ . ووارث علمه : وقد شهدوا بأنه أعلم الصحابة ، فقال عمر بن الخطاب : « وأقضانا علي » « البخاري : ٥ / ١٤٩ » والأعلم بالقضاء هوالأعلم مطلقاً .
وقال الله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا . وأولهم وخيرهم علي ( ٧ ) .
١٩ . وأمينه على شرعه ، وخليفته في أمته : ويكفي في النص على خلافة علي ( ٧ ) الحديث الصحيح في أول البعثة عندما أمر الله رسوله ( ٦ ) أن ينذر عشيرته الأقربين ويتخذ من يعاهده منهم على مؤازرته في دعوته ، وزيراً وخليفة ، فاستجاب له علي ( ٧ ) وأعلنه لهم وصياً وخليفة وأمرهم بطاعته !