الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٧
فلما عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت رسول الله ( ٦ ) في المنام ، فقال : لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين .
فلما أصبحنا جاؤوا يستحثونني في المسير ، فسرت معهم حتى وافينا كربلاء ، وفعلنا ما أمرنا به المتوكل ، فرأيت النبي ( ٦ ) في المنام فقال : ألم آمرك ألا تخرج معهم ولا تفعل فعلهم ، فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا ! ثم لطمني وتفل في وجهي ، فصار وجهي مسوداً كما ترى ، وجسمي على حالته الأولى » !
ملاحظات على نصوص هدم القبرالشريف
١ . استمرت محاولة المتوكل هدم القبرالشريف نحو سنة من شعبان سنة ٢٣٦ إلى شعبان ٢٣٧ ، حتى استطاع أن يمنع الزوار من زيارته ويهدمه .
لكن الشيعة واصلوا تحدي السلطة والذهاب إلى الزيارة أكثر من عشر سنين حتى هلك المتوكل ، وواصل هو منع الزوار ومطاردتهم ، وحرث مكان القبر !
٢ . كان أكبر تجمع لزيارة الناس لقبر الحسين ( ٧ ) في شهر شعبان . ففي أمالي الطوسي / ٣٢٨ : « بلغ المتوكل جعفر بن المعتصم أن أهل السواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين ( ٧ ) فيصير إلى قبره منهم خلق كثير ، فأنفذ قائداً من قواده ، وضم إليه كتفاً من الجند كثيراً ، ليشعب قبر الحسين ( ٧ ) ويمنع الناس من زيارته والاجتماع إلى قبره ( ٧ ) ، فخرج القائد إلى الطف وعمل بما أمر ، وذلك في سنة سبع وثلاثين ومائتين ، فثار أهل السواد به ، واجتمعوا عليه وقالوا : لوقتلنا عن آخرنا لما أمسك من بقي منا عن زيارته ، ورأوا من الدلائل ما