الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٢
المعروف بالشاه عبد العظيم . من كبار علماء الشيعة الإمامية . . كان مؤمناً عابداً زاهداً تقياً ورعاً ، صحب الإمامين الجواد والهادي ( ٨ ) وروى عنهما .
هرب من ظلم وجور السلطة العباسية إلى بلاد فارس ، فدخل الري مستتراً وأقام بها في دار أحد الشيعة بساربانان ، ولم يزل بها مدة طويلة من دون أن يُعَرف الناس بنفسه وسلالته الشريفة ، حتى توفي بها في النصف من شهر شوال سنة ٢٥٢ ه ودفن بها ، وأصبح ضريحه من المشاهد المتبركة ومن المزارات المقدسة لدى المسلمين عامة ، والشيعة خاصة . روى عنه سهل بن زياد الآدمي ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وعبيد الله بن موسى الروياني وغيرهم . من آثاره كتاب : خطب أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وكتاب : اليوم والليلة » .
٣ . ورد الحث على زيارة قبره ( رحمه الله ) ، ففي جواهر الكلام « ٢٠ / ١٠٣ » : « قال الكاظم ( ٧ ) : من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه ، يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب صلتنا .
وكذا يستحب زيارة عبد العظيم بالري فإنها كزيارة الحسين ( ٧ ) ، وقبر فاطمة بنت موسى بن جعفر ( ٨ ) بقم ، فإن من زارها له الجنة . وجميع قبور العلماء والصلحاء والأولياء ، وكافة إخوانه أحياءً وأمواتاً .
ولكل ذلك آداب ووظائف ، قد تكفلت بها الكتب المعدة لذلك ، والرجاء بالله تعالى شأنه أن يوفقنا بعد إتمام هذا الكتاب إلى تأليف كتاب يجمع جميع ما ورد عنهم ( : ) في ذلك ، والله الموفق والمؤيد والمسدد » .