الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥
الفصل الأول : الإمام الهادي ( ٧ ) في عهد المأمون والمعتصم والواثق
الطفل المعجزة افتخر به المأمون وأنكره المعتصم !
كان المأمون معجباً بالإمام الجواد ( ٧ ) فعقد زواجه على ابنته أم الفضل وكان عمره ( ٧ ) تسع سنين . ثم تركه يعود إلى المدينة ، وكانت الشيعة ترجع اليه من أنحاء البلاد ، كما شرحنا ذلك في سيرته ( ٧ ) .
وعاش الإمام الجواد ( ٧ ) في المدينة ، وفي سن الثامنة عشرة تزوج جارية مغربية مؤمنة ، هي السيدة سمانة رضي الله عنها ، متناسياً زوجته بنت المأمون .
وبعد سنة أي سنة ٢١٢ ، رزقه الله منها ابنه علياً الهادي ( ٧ ) ، ثم ابنه موسى ، وثلاث بنات : خديجة ، وحكيمة ، وأم كلثوم . « دلائل الإمامة / ٣٩٧ » .
روى الطبري في دلائل الإمامة / ٤١٠ ، عن محمد بن الفرج ، عن السيد ( ٧ ) أنه قال : « أمي عارفة بحقي وهي من أهل الجنة ، لايقربها شيطانٌ مارد ٌ ، ولا ينالها كيدُ جبارٍ عنيد ، وهي مكلوءة بعين الله التي لا تنام ، ولا تتخلف عن أمهات الصديقين والصالحين » .
ومات المأمون في آخر سنة ٢١٨ ، وحكم بعده أخوه المعتصم ثمان سنوات ، إلى سنة ٢٢٧ . وكان القاضي أحمد بن أبي دؤاد مستشار المعتصم ومدبِّر أموره ،