الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٥
وروى الكشي « ٢ / ٨٣١ » : « كتب محمد بن أحمد بن الصلت القمي الآبي أبو علي إلى الدار كتاباً ذكر فيه قصة أحمد بن إسحاق القمي وصحبته ، وأنه يريد الحج واحتاج إلى ألف دينار ، فإن رأى سيدي أن يأمر باقراضه إياه ، ويُسترجع منه في البلد إذا انصر فنا فافعل . فوقع ( ٧ ) : هي له منا صلة ، وإذا رجع فله عندنا سواها ، وكان أحمد لضعفه لا يطمع نفسه في أن يبلغ الكوفة ، وفي هذه من الدلالة » . أي دلالةٌ على أنه يرجع من الحج سالماً ، وكان تقدم به العمر ( رحمه الله ) .
وفي دلائل الإمامة / ٥٠٣ : « وكان أحمد بن إسحاق القمي الأشعري رضي الله عنه الشيخ الصدوق ، وكيل أبي محمد ( ٧ ) ، فلما مضى أبو محمد ( ٧ ) إلى كرامة الله عز وجل أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، تخرج إليه توقيعاته ، ويحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا فيتسلمها ، إلى أن استأذن في المصير إلى قم فخرج الإذن بالمضي ، وذكر أنه لا يبلغ إلى قم ، وأنه يمرض ويموت في الطريق ، فمرض بحلوان ومات ودفن بها ، رضي الله عنه » .
وقال الكشي « ٢ / ٨٣١ » : « كتب أبو عبد الله البلخي إليَّ يذكر عن الحسين بن روح القمي أن أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه في الحج : فأذن له ، وبعث إليه بثوب فقال أحمد بن إسحاق : نعى إلي نفسي ، فانصرف من الحج فمات بحلوان .
أحمد بن إسحاق بن سعد القمي عاش بعد وفاة أبي محمد ( ٧ ) ، وأتيت بهذا الخبر ليكون أصح لصلاحه وما ختم له به » .