الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٧
وعن ربيع الشيعة أنه من السفراء والأبواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بإمامة الحسن بن علي ( ٧ ) فيهم .
روى الكليني في الكافي . . . عن داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر ( ٧ ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليَّ فاغتممت ، فتناول إحداها وقال : هذه رقعة زياد بن شبيب ، ثم تناول الثانية فقال : هذه رقعة فلان فبهتُّ أنا ، فنظر إليَّ فتبسم ، فقلت : جعلت فداك إني لمولع بأكل الطين ، فادع الله لي . فسكت ، ثم قال لي بعد ثلاثة أيام ابتداءً منه : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين . قال أبو هاشم : فما شئ أبغض إلي منه اليوم . . . وكيف كان فلا إشكال في وثاقة الرجل وجلالته » .
أقول : ترجمنا له في سيرة الإمام الجواد ( ٧ ) ، وذكرنا هنا في فصل الثوار العلويين مواجهته لحاكم بغداد ابن طاهر في سنة ٢٥٠ ، عندما أراد صَلْبَ رأس الثائر يحيى بن عمر الزيدي ، فانتقده أبو هاشم وخرج مغضباً ، وهو يهددهم بانتقام الله :
يا بني طاهرٍ كُلُوه وبِيًّا * إنَّ لحم النبيِّ غَيْرُ مَرِيِّ
إن وتراً يكون طالبه الله * لوِتْرٌ بالفوْتِ غَيْرُ حَرِيِّ
فخاف ابن طاهر : « وأمر محمد بن عبد الله حينئذ أخته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان ، وقال : إن هذه الرؤس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلا خرجت منه النعمة وزالت عنه الدولة ، فتجهزن للخروج » ! « مقاتل الطالبيين / ٤٢٣ ، والتفصيل في الطبري : ٧ / ٤٢٥ ، ومروج الذهب « ٤ / ٦٣ » .