الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٨
٢ . بادر المنتصر إلى تطبيق سياسته المخالفة لسياسة أبيه ، فمنع اضطهاد العلويين ورفع حظر زيارة كربلاء وبنى مشهد الحسين ( ٧ ) ردَّ فدك إلى ورثة فاطمة ( ٣ ) . وأمر قاضي البصرة بالإمساك عن إصدار الأحكام . وعزل والي المدينة ومكة . وأكد على الوالي الجديد احترام العلويين .
قال الطبري « ٧ / ٤١٦ » : « كان أول شئ أحدث من الأمور عَزْلُ صالح عن المدينة وتوليةُ علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد إياها ، فذكر عن علي بن الحسين أنه قال : دخلت عليه أودعه ، فقال لي : يا علي إني أوجهك إلى لحمي ودمي ، ومد جلد ساعده وقال : إلى هذا وجهتك ، فانظر كيف تكون للقوم وكيف تعاملهم ، يعني آل أبي طالب . فقلت : أرجوأن أمتثل رأي أمير المؤمنين أيده الله فيهم إن شاء الله ، فقال : إذاً تسعد بذلك عندي » .
وقال المسعودي في مروج الذهب « ٤ / ٥١ » : « وكان آل أبي طالب قبل خلافته في محنة عظيمة وخوف على دمائهم ، قد مُنعوا زيارة قبر الحسين ، والغري من أرض الكوفة ، وكذلك منع غيرهم من شيعتهم حضور هذه المشاهد . . فأمن الناس ، وتقدم بالكف عن آل أبي طالب ، وترك البحث عن أخبارهم ، وأن لا يمنع أحد زيارة الحِير ، لقبر الحسين رضي الله تعالى عنه ، ولا قبر غيره من آل أبي طالب ، وأمر برد فدَكَ إلى ولد الحسن والحسين ، وأطْلَقَ أوقاف آل أبي طالب ، وترك التعرض لشيعتهم ودفع الأذى عنهم » .
وفي مناقب آل أبي طالب « ٢ / ٥٣ » : « فأحسن المنتصر سيرته ، وأعاد التربة في أيامه .