الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٥
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق « ٣٨ / ١٤٣ و ١٤٦ » : « عبيد الله بن يحيى بن خاقان بن عرطوج ، أبو الحسن التركي ، وزير المتوكل ، قدم مع المتوكل دمشق فيما وجدت بخط عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر الدمشقي ، في تسمية من قدم مع المتوكل . وقدمها مرة أخرى منكوباً حين نفاه المستعين إلى برقة سنة ثمان وأربعين ومائتين . وكان عوده إلى بغداد سنة ثلاث وخمسين ومئتين بعد أن حج ، ثم استوزره المعتمد في شعبان سنة ست وخمسين ومئتين . . قال أحمد بن أبي طاهر : تقلد عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزارة مرتين وكان نُفي في وقت النكبة إلى بَرْقة ، فاجتاز بدمشق ، وعيسى بن الشيخ يتقلدها فلقيه عيسى بن الشيخ وترجل له وأعظمه وبره وأكرمه وخدمه . . فلما تقلد عبيد الله بن يحيى الوزارة المرة الثانية حفظ له ذلك ، ولم يزل حتى قلده الديار البكرية وإرمينية » .
وكان الوزير عبيد الله بن خاقان أداة للمتوكل في هدم قبر الإمام الحسين ( ٧ ) واضطهاد الذاهبين لزيارته وتعذيبهم وقتلهم . فقد استمرت محاولات المتوكل لهدم القبر الشريف نحو سنة من شعبان سنة ٢٣٦ إلى شعبان ٢٣٧ ، وورد فيها اسم الوزير عبيد الله بن خاقان ، وأنه أرسل عدداً من القادة في جند كثيف ، ومعهم متطرفون من النواصب . كما ذكرنا في فصل هدم القبر الشريف .
وعاش الوزير عبيد الله بعد المتوكل ، وكان وزيراً لعدة خلفاء ، حتى توفي فجأة سنة ٢٦٠ ، في أيام شهادة الإمام العسكري ( ٧ ) فقد روى الصدوق في كمال الدين / ٤٧٥ ، تفتيش السلطة عن الإمام المهدي ( ٧ ) قال : « فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان . . فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله