الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣١
بل نجد أن الفتح بن خاقان كان يعتقد أن الإمام الهادي ( ٧ ) ولي الله تعالى ، ويطلب أن يدعوللمتوكل أويعالجه ، فقد روى في الكافي « ١ / ٤٩٩ » : « عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال : مرض المتوكل من خَرَّاجٍ خرج به وأشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، فنذرت أمه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالاً جليلاً من مالها . وقال له الفتح بن خاقان : لوبعثت إلى هذا الرجل فسألته فإنه لا يخلوأن يكون عنده صفة يفرج بها عنك ، فبعث إليه ووصف له علته ، فرد إليه الرسول بأن يؤخذ كُسْبُ الشاة « عصارة الدهن » فيداف بماء ورد ، فيوضع عليه . . » . وتقدم ذلك في فصل سياسة المتوكل مع الإمام ( ٧ ) .
وتذكر بعض رواياتنا أنه كان محباً للإمام الهادي ( ٧ ) ويعمل لدفع الضرر عنه ، فقد روى الشيخ الطوسي في الأمالي / ٢٧٥ ، عن أبي موسى المنصوري وهو أمير عباسي من أولاد المنصور ، وكان منقطعاً إلى الإمام الهادي ( ٧ ) ، فبعث المتوكل اليه الفتح بن خاقان ، ولما جاء أكرمه ودفع له مخصصاته المتأخرة .
ولما خرج قال له الفتح : لست أشكُّ أنك سألته دعاءً لك ، فالتمس لي منه دعاء ! فلما دخلت إليه ( ٧ ) قال لي : يا أبا موسى هذا وجهُ الرضا . فقلت : ببركتك يا سيدي . . قلت : إن الفتح قال لي كيت وكيت . قال : إنه يوالينا بظاهره ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به . إذا أخلصتَ في طاعة الله واعترفتَ برسول الله ( ٦ ) وبحقنا أهل البيت ، وسألت الله تبارك وتعالى شيئاً ، لم يحرمك » .