الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٧
بخاتمكم غصباً تجوز أمورهم * فلم أرَ غصباً مثله حين يغصب
فقل للذي في ظِلِّ عمياءَ جُونَةٍ * ترى الجور عدلاً أين لا أينَ تذهب
بأيِّ كتابٍ أم بأيةِ سنةٍ * ترى حبهم عاراً عليَّ وتَحْسِبُ
فَمَا لِيَ إلَّا آلَ أحمدَ شيعةٌ * وماليَ إلا مذهبَ الحق مذهبُ
٥ . لم تستطع الحكومات القرشية المتعاقبة أن تبعد الأمة عن العترة النبوية ، فكانت لهم شيعة يؤمنون بهم ، وتنامى وجودهم رغم الاضطهاد .
وكان الناس في كل جيل يشاهدون أنواع الكرامات والمعجزات لأمير المؤمنين والصديقة الزهراء والحسن والحسين وزين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي ، والحسن العسكري والإمام المهدي ، صلوات الله عليهم . وترويها مصادرهم .
وقد رووا أن عَتَّاباً القائد قال للإمام الهادي ( ٧ ) : « الناس يقولون إنك تعلم الغيب ، وقد تبينتُ من ذلك خَلَّتين » . « مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٥١٥ » .
وقال تلميذ الطبيب بختيشوع عن الإمام الهادي ( ٧ ) : « إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو » . « دلائل الإمامة / ٤١٨ » .
ظاهرة النصب والغلو في أهل البيت ( : )
اختلفت الأمة في عليٍّ والأئمة من عترة النبي ( ٦ ) ، من تكفيرهم . . إلى تأليههم ! قال الشهرستاني في الملل والنحل « ١ / ٢٧ » : « كان علي رضي الله عنه مع الحق والحق معه ، وظهر في زمانه الخوارج عليه ، مثل الأشعث بن قيس ، ومسعود بن فدكي